قال المركز الفلسطيني للمفقودين والمختفين قسرًا إن حلول شهر رمضان يفاقم معاناة عائلات المفقودين في قطاع غزة، في ظل استمرار الغموض القانوني والإنساني بشأن مصير آلاف الأشخاص منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وأوضح المركز في بيان، اليوم الأربعاء، أن "أكثر من 7 آلاف شخص لا يزالون في عداد المفقودين"، مرجحًا أن يكون بعضهم تحت الأنقاض أو في مناطق يصعب الوصول إليها، فيما يُعتقد أن آخرين محتجزون داخل منظومة الاعتقال "الإسرائيلية" دون توفر معلومات دقيقة حول أماكن احتجازهم أو أوضاعهم الصحية.
وأشار إلى أن استمرار حجب المعلومات بشأن مصير هؤلاء "يشكل انتهاكًا للحق في المعرفة المكفول بموجب القانون الدولي الإنساني والاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري".
كما أضاف أن شهر رمضان المبارك بما يحمله من رمزية اجتماعية وأسرية، "يسلّط الضوء على الأثر النفسي والقانوني العميق لاستمرار غياب المعلومات، ويُبقي آلاف العائلات في حالة انتظار مؤلم وتعليق قانوني".
في السياق، بيّن المركز أن عدم الكشف عن مصير المفقودين، سواء كانوا معتقلين أو قتلى ولم تُسلّم جثامينهم، "يحول دون تمكين العائلات من حقها في الدفن اللائق والسعي إلى العدالة والمساءلة".
كما دعا إلى "تحرك دولي فعّال يضمن الكشف الكامل والفوري عن مصير جميع المفقودين والمختفين قسرًا، وتوفير معلومات واضحة حول أماكن الاحتجاز والحالة الصحية، إضافة إلى تمكين طواقم الدفاع المدني والجهات المختصة من الوصول إلى مواقع الدمار لإجراء عمليات انتشال وفق معايير علمية، بما في ذلك استخدام تقنيات التعرف على الهوية مثل فحوصات الحمض النووي (DNA)".
وأكد المركز أن استمرار هذا الغموض، لا سيما خلال مناسبات ذات طابع اجتماعي وروحي كشهر رمضان، يعمّق معاناة آلاف الأسر ويجعل معالجة ملف المفقودين التزامًا قانونيًا وإنسانيًا ملحًا.
وبعد أكثر من عامين على اندلاع الحرب في قطاع غزة، لا تزال آلاف العائلات الفلسطينية تعيش حالة من القلق والترقب، بحثًا عن معلومات حول مصير ذويها الذين فُقدوا خلال العمليات العسكرية.
وأشار البيان إلى أن "غياب بيانات دقيقة بشأن أعداد الأسرى والمعتقلين المدنيين يزيد من حالة الغموض، ويعقّد جهود العائلات لمعرفة مصير أبنائها".