وجه المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان رسالة شهر رمضان، حيث أشار فيها إلى أن "الصيغة الوطنية للدولة تفترض مصالح البلد السيادية والوطنية أولاً، وهذا يعني المواطن ومصالح الشعب اللبناني أولاً ويلزم على هذا المنطق الوطني أن نحمي لبنان من "اسرائيل".
وقال: "أما اللعب بالبورصة السياسية فإنه يضع لبنان بقلب الأزمات، وكذلك المزيد من الانبطاح أمام اللوائح الدولية ينسف قدرة لبنان على الوجود، فضلاً عن وظيفته التاريخية، ولا يمكن القبول بضياع لبنان أو تحويل سيادته إلى صكوك قابلة للبيع، والسلطة التي تفشل في الدفاع عن نفسها لا تستحق البقاء، فالدولة مطالبة بأن تكون دولة بالفعل، ونموذج تلقي الأوامر من الخارج معيب وعار علينا وعلى تاريخنا وعلى كرامتنا وعلى تضحياتنا الوطنية، وجماعة السيادةوالشرعية لا شغل لهم إلا الندب والفشل والتهرّب من المسؤوليات الوطنية".ولفت قبلان إلى أنّ "لبنان للتاريخ وللآباء والأجيال الآتية، والسلطة سلطة بمقدار قيامها بوظيفتها الوطنية، وأي صيغة تنال من قدرة وقوة لبنان غير مقبولة بأيّ شكل من الأشكال، وحذارِ اللعب بنار الفتنة السياسية، أو الزجّ بفتنة اقتتال داخلي من أجل مصالح إسرائيل الإرهابية".
وأضاف: "حسب منطقنا وعقلنا وتراثنا وشراكتنا الوطنية، لا شيء أهم من حماية لبنان وقراره الوطني وسيادته وشروط بقائه وندّيته، ولبنان عيش مشترك وميثاقية وطنية ومصالح سيادية، ولا وجود للبنان بلا سيادة والتي هي حدود وقرار وطني وممانعة وبطولة وشجاعة تليق بتضحيات الشهداء، تليق بتاريخ لبنان، والسياسة ليست كرنفالاً، ومنذ أكثر من خمسين عاماً والجنوب يدفع أثمان وجود وسيادة لبنان، والدولة في هذا المجال للأسف سلطة فاشلة متنكّرة ومتهرّبة ولا وفاء لها على الإطلاق".
وشدد على أنّ "اللحظة لإطلاق صرخة وطنية مدوّية بحجم قدرة لبنان الديمقراطية، وبحجم المخاطر التي تحيط به، ولا سيادة حقيقية بلا قدرات أمنية واقتصادية وعدالة اجتماعية، إذا لم يكن القرار النهائي داخلياً فلا سيادة ولا بلد ولا وجود لدولة".