اعتبر المتحدث باسم حركة حماس حازم قاسم أن تهديدات وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش باستئناف الحرب على غزة واحتلال القطاع وإقامة مستوطنات، في حال لم تتخل الحركة عن سلاحها..
تمثل خرقاً سياسياً واضحاً لاتفاق وقف الحرب واستخفافاً بجهود الوسطاء ومساعي تثبيت التهدئة.
وأوضح قاسم، في تصريحات تلفزيونية مساء أمس، أن هذه المواقف تعكس عدم اكتراث "الحكومة الإسرائيلية" بأي مسار سياسي أو اجتماعات دولية هدفت إلى تكريس الهدوء، معتبراً أن التلويح بالعودة إلى القتال يندرج في إطار حرب نفسية تُمارَس بعد عامين من حرب مدمرة خلّفت عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى ودماراً واسعاً، من دون أن تحقق هدف كسر المقاومة أو إرادة الفلسطينيين.
وأكد أن التهديد بالحرب لن ينهي ما وصفه بالحق المشروع للشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال وإقامة دولته وعاصمتها القدس، مشيراً إلى أن محاولات تقويض هذا الطموح مستمرة منذ عقود من دون جدوى.
وفي ما يتعلق بمسار المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، قال قاسم إن الانتقال الفعلي إليها لم يتحقق رغم تصريحات الوسطاء والإدارة الأميركية، لافتاً إلى أن المرحلة الأولى نفسها لم تُنفّذ بالكامل.
كما بيّن أن دخول المساعدات الإنسانية يتم بأقل من نصف العدد المتفق عليه، وأن نسبة كبيرة من الشاحنات المسموح بدخولها مخصصة للقطاع التجاري لا الإغاثي، بالتوازي مع استمرار عمليات القتل والهدم ونسف المباني، إضافة إلى قيود مشددة على حركة المسافرين عبر معبر رفح.
كذلك رأى أن هذه الخروقات تعكس عجزاً عن إلزام "إسرائيل" بتعهداتها، متهماً الإدارة الأميركية بتوفير غطاء سياسي يتيح استمرار الانتهاكات.
وفي ملف إدارة قطاع غزة، أشار قاسم إلى أن الحركة أعلنت منذ البداية موافقتها على تشكيل لجنة لإدارة القطاع، وأبدت استعدادها لتسليم مهام الحكم لها بالتوافق مع الفصائل الفلسطينية وتحت إشراف لجنة تضم شخصيات من المجتمع المدني وأطرافاً دولية. غير أنه أرجع عدم تسلّم اللجنة مهامها إلى الإعاقة "الإسرائيلية" لعملها، فضلاً عن عدم توفير الدعم السياسي والمالي اللازم من قبل الدول الضامنة.