في الذكرى السنوية الأولى لموارة شمس سيد شهداء الامة وصفيه الهاشمي الامين العام السيد حسن نصرالله وخليفته السيدهاشم صفيه الدين صدر عن اتحاد الوفاء لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان البيان التالي:
" في الذكرى السنوية الأولى لمواراة شمس سيد شهداء الامة وصفيه الهاشمي، التي لم ولن يحجب عظم الفراق الدنيوي نورها المتلألئ ابدا، ليبقى عهدهم عهد القدس وفلسطين وزوال الاحتلال الصهيوني. وثبات نهج المقاومة ورايتها المرفوع ابدا، وسلاحها المقدس باق هوية كرامة وعزة للبنان والأمة، وقد آن لمستهدفيه في الداخل والخارج أن ييأسوا وليس لهم من التمادي والتطاول الا العار والذل.
ويبارك اتحاد الوفاء لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان للبنانيين عامة ايام الصوم وللمسلمين خاصة أيام شهر رمضان المبارك شهرالانابة والتوبة والعهد مع الله عز وجل ويحيي فيهم روح العزيمة والإرادة والصمود في وجه كل التحديات الأمنية والاقتصادية، والتزامهم عهد سيد شهداء الامة وصفيه الهاشمي.
إن اتحاد الوفاء لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان يؤكد أن قضيته الأساس هي السيادة الوطنية العزيزة والتحرير وعودة الاسرى وإعادة الاعمار. والعدوان الصهيوني المستمر، والاستباحة للسيادة اللبنانية برا وبحرا وجوا وصمة عار تاريخي لكل الذين يحاكونه ويدعمونه ويسقطون كل يوم في لجج العار والتخاذل. ان التعاطي الرسمي الضعيف مع العدوان الصهيوني الهمجي الاخير على البقاع والجنوب، وعلى مخيمات الضيوف الفلسطينيين، يثبت لشعبنا يوما بعد يوم أن لبنان بات حقا بحاجة الى ايد امينة، ومؤتمنة على السيادة وعلى أرواح اللبنانيين، وجديرة بحماية وطن ومواطنين ومقيمين. إن أصحاب القرار والمحرضين لهم في لبنان، يعرفون جيدا أن ما يحيط بلبنان من أطماع صهيونية وسياقات جيوسياسية إقليمية ودولية لن يترك لهم فرصة الحصاد لمواقفهم اللاعبة بمصير الوطن. إن سيادة الوطن وحماية اللبنانيين والمقيمين واستقرار الوطن واجب وطني وما زال بالإمكان العودة اليه، وصياغة موقف رسمي جديد بحجم المخاطر يجمع اللبنانيين ويقوم بما هو مطلوب لإزالة الخطر الداهم على لبنان.
إن اتحاد الوفاء لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان يقف في الجبهة النقابية العمالية والشعبية على مساحة الوطن، الرافضة للسياسات الاقتصادية والاجتماعية ونهج الانسياق لإملاءات صندوق النقد والبنك الدوليين، ويحيي موظفي القطاع العام ومتقاعديه والسائقين العموميين الذين انتفضوا، ويؤكد معهم رفضه لعدوان الحكومة اللبنانية على الشعب اللبناني بفرضها للرسوم والضراب الظالمة، على البنزين والمستوعبات المستوردة ورفع الTVA، مقابل عطاء سخيف لموظفي القطاع العام مرفوضة ارقامه، ومرفوضة تبريراته وتغطياته، فإن موظفي القطاع العام ومتقاعديه هم عماد الوطن والدولة ولا منة لأحد في وصولهم الى كامل حقوقهم التي يطلبونها ، والرسوم والضرائب الأخيرة هي واقعا ليست سوى رسائل رضوخ واضحة لمطالب صندوق النقد الدولي وللبنك الدولي ، وهذا ما يؤكد أن الحكومة المفروضة لا تعيش مع اهتمامات وحاجات مواطنيها بل تعمل لتنفيذ الوصفات الخارجية التي تصب في خدمة وتحقيق متطلبات ومصالح أعداء لبنان، لا متطلبات اللبنانيين ومصالحهم، اننا ندعو الحكومة للتراجع الفوري عن هذه القرارات ولتعطي الحكومة إشارة - وإن متأخرة - على انها حكومة لبنانية لا تستجيب إلا لإرادة الشعب اللبناني.
ان اتحاد الوفاء لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان يحيي ما اقرته لجنة الصحة العامة في مجلس النواب من مشروع قانون لاستعادة عمال واجراء ومستخدمي ومياومي البلديات، حقهم في الضمان الاجتماعي ، وتعويض نهاية الخدمة و يؤكد الاتحاد ان المطلوب هو السرعة بإعادة الحق لأصحابه ، وإقرار ما اقرته لجنة الصحة النيابية في مجلس النواب وندعو لجنة الصحة النيابية لوضع اليد على المسار الطويل لمطلب استفادة المزارعين اللبنانيين من الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لإيصال هذا الحق لمزارعي لبنان وفي لجنة الصحة نواب كرام يعرفون جيدا معاناة هذه الشريحة وآن الأوان لإنصافهم .
ان اتحاد الوفاء لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان يتابع ما قيل ويقال، وما جرى ويجري في ملف الارتفاع غير المبرر للأسعار في لبنان ومع كل الشكر للجهود التي يبذلها طاقم حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد الذين نوجه لهم التحية ، إلا إننا نسأل هل حقا أن الحكومة بوزرائها وأجهزتها المعنية عاجزة عن معالجة حذرية لهذا الملف الذي يصيب الشعب اللبناني في قوته اليومي، أم ان هناك شركاء مستفيدون من جشع التجار، ونسأل هل من حام جدّي للبنانيين في حاجاتهم واستهلاكهم أم أن عقم السيادة بات يلقي بوبائه أيضا على لقمة عيش اللبنانيين وكامل أمور حياتهم اليومية. إن المطلوب اليوم هو الدخول القوي على التسعير، ومراقبة فعالة لا تنتهي عند نشر وتوزيع ارقام محاضر ضبط لا تقمع الغلاء الفاحش، فهل نحن في دولة قانون ومحاسبة تحفظ الحقوق أم في دولة تجار ومتاجرة بكل الحقوق؟
ان اتحاد الوفاء لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان يطالب الحكومة بالعمل على إيجاد الاستقرار بالعلاقة بين المالكين والمستأجرين في قانون الإيجارات للاماكن السكنية، وحسم الجدل القائم حول القانون رقم 2/2017 والمادة 58 منه، التي تربط بدء تطبيقه بإنشاء الصندوق واللجان المختصة ووضعها موضع التنفيذ الفعلي. وبما أن هذه الشروط لم تُستكمل قانونيًا، فإن أي محاولة لفرض تطبيقه تُعد مخالفة صريحة للنص القانوني نفسه وتعديًا على حقوق المستأجرين.
ان اتحاد الوفاء لنقابات العمال في لبنان يدعو والى موقف موحد للمتضررين من لا مبالة الحكومة ويعبر عن الرفض القاطع لأية اعباء على اللبنانيين ويؤكد التمسك بحق لبنان واللبنانيين في العيش بكرامة في وطن السيادة والحرية والاستقلال الشامل والمنجز، ومن دون أي ارتهان او تبعية للخارج سياسية كانت أو امنية او مالية او اقتصادية