مع مرور حوالى أسبوعين على العدوان الأميركي – "الإسرائيلي" على #إيران.. كيف يُقرأ صمود طهران وهل حقق المعتدون أهدافهم؟ (تقرير)
تاريخ النشر 10:05 14-03-2026الكاتب: إلهام نجمالمصدر: إذاعة النورالبلد: إقليمي
0
حوالى أسبوعين على بدء العدوان الأميركي - "الإسرائيلي" على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، الرهان كان على إضعاف إيران وبنيتها العسكرية وإسقاط النظام، إلا أن مسار الأحداث أظهر أن هذه الأهداف لم تتحقق بالشكل الذي خُطّط له،
إيران على سلّم اجتماع مجلس الحكام الدولي غداً
حيث أظهرت طهران قدرةً واضحة على تماسك مؤسساتها السياسية والعسكرية، فصمود الجمهورية الإسلامية يقوم على نقاط عدة برأي الخبير العسكري العميد منير شحادة، مشيراً إلى أنه بعد اغتيال الإمام السيد علي الخامنئي بعد وقت قصير بدأ الردّ الإيراني بكل الاتجاهات ما أكد أن القيادة كانت متماسكة وأن إيران كانت جاهزة لهذا السيناريو، وهي استمرت في إطلاق الصواريخ والرد على القواعد الأمريكية وعلى العمق "الإسرائيلي"، ما يعني أن قدراتها العسكرية متماسكة ولديها مخزون يمكن أن يستمر في حربها لفترة طويلة ستستنزف أمريكا و"إسرائيل".
ويلفت شحادة إلى أنه رغم الضربات الواسعة وعمليات الاغتيال، لم يحدث انهيار في بنية النظام السياسي أو العسكري في إيران، وهذا بحدّ ذاته مؤشر مهم لأن الرهان الأمريكي "الإسرائيلي" كان يقوم على إحداث صدع داخلي سريع، فقامت إيران بانتخاب مرشد أعلى جديد بعد فترة وجيزة.
وفي هذا الإطار، يشير شحادة إلى انكشاف حدود القوة العسكرية، فبعد قرابة أسبوعين من القصف، لم تستطع "إسرائيل" أو الولايات المتحدة تحقيق أهداف استراتيجية حاسمة مثل إسقاط النظام، أو إنهاء البرنامج الصاروخي، ومنع إيران من الرد.
في المقابل، يُطرح السؤال عن جدوى خيار القوة في مواجهة طهران، خصوصاً أن واشنطن و"تل أبيب" لم تحققا الهدف الكبير وهو إسقاط النظام، بحسب شحادة، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة و"إسرائيل" لم تحققا الهدف الاستراتيجي الأكبر، وهو إسقاط النظام وتدمير القدرات الصاروخية الباليستية بعيدة المدى وقصيرة المدى، بينما تمكّنت إيران من إثبات قدرتها على الصمود والرد والإيلام، وهو بحد ذاته إنجاز سياسي وعسكري في ميزان الحروب، مشدداً على أن الصمود الإيراني شكل أحد أبرز العناوين التي طبعت هذه الحرب المستمرة على الجمهورية الإسلامية.
بين حسابات الميدان والرسائل السياسية، يبقى الثابت أن المواجهة لم تكسر المعادلات التي حكمت الصراع طوال السنوات الماضية، وأن الصمود الإيراني شكّل أحد أبرز العناوين التي طبعت هذه الحرب المستمرة على الجهمورية الإسلامية.