كيف يُقرَأ واقع المستوطنات في الشمال المحتلّ في ضوء حال الغضب من زيف وعود حكومة نتنياهو؟ (تقرير)
تاريخ النشر 11:23 06-04-2026الكاتب: إلهام نجمالمصدر: إذاعة النورالبلد: إقليمي
0
كما في كل حرب، يطلق المسؤولون في كيان الاحتلال الوعود وتكون بعيدة جداً عن الواقع، هذا هو حال مستوطنات الشمال وسكانها، فبعد أكثر من شهر من المواجهة على الجبهة الشمالية،
مع دخول الشهر الثاني من العدوان.. كيف تتأثر الجبهة الداخلية في كيان العدو "الإسرائيلي" بضربات طهران ولبنان؟ (تقرير)
لا تزال تلك المستوطنات تعيشُ حالةَ قلقٍ دائم، بين صفارات الإنذار، والإخلاءات المتكررة، وانعدام الإحساس بالأمان على الرغم من الوعود التي أطلقها رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو لهم.
ففي مستوطنات مثل كريات شمونة، المطلة، ومرغليوت، يتحدث رؤساء المجالس المحلية بلهجةٍ غير مسبوقة من الانتقاد والغضب، فرئيس بلدية كريات شمونة يقول بوضوح: "نحن أمام فشلٍ كبير للحكومة في إعادة الأمن.. السكان لا يشعرون بأن هناك خطة حقيقية لحمايتهم". أما رئيس مجلس المطلة فيؤكد:"ما نعيشه اليوم هو واقع حربٍ يومي.. لا يمكن إعادة الناس إلى منازلهم في ظل هذا الخطر"، فيما رئيس مستوطنة مرغليوت هاجم في مقابلة تلفزيونية نتنياهو قائلاً: "إن المستوطنات الحدودية مع لبنان تدمرت و"لا توجد دولة تساندنا"، وأضاف باكياً:" كم مرة نحارب؟! نحن نقاتل من أجل إسرائيل، ولكن لا أحد يدعمنا.. لقد دمَّرتم كريات شمونة، دمَّرتم كل شيء".
هذه الشهادات تعكس فجوةً متزايدة بين الخطاب السياسي في "تل أبيب"، والواقع الميداني في الشمال، حيث تبقي ضرباتُ المقاومة من لبنان المستوطنين في دائرة الاستهداف المباشر، لذا فهم يشعرون بالإحباط لأنّ الحكومة لم تكن على قدر المسؤولية، وفق ما يؤكد محرر الشؤون العبرية في قناة "المنار" حسن حجازي، مشيراً إلى أن المستوطنين الصهاينة يعتبرون أن حكومة العدو قدّمت لهم الكثير من الوعود الفارغة التي انكشف زيفها في هذه المعركة، وهي غير قادرة على توفير الأمن لهم، كما أنها لم توفّر لهم إمكانيات البقاء أو حتى الإجلاء من المستوطنات.
بين مأزق القيادة "الإسرائيلية"، وصمود الجبهة المقابلة، تبقى مستوطنات الشمال عنواناً لفشل الوعود السياسية في ترجمة الأمن على الأرض، حيث لا تزال الوقائع الميدانية تكتب المشهد، بعيداً عن أي خطاباتٍ أو تعهدات.