اطل الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في الاحتفال التكريمي الذي اقامه حزب الله لمناسبة الذكرى الثالثة لاستشهاد القائد السيد مصطفى بدر الدين " السيد ذو الفقار" .
وفي كلمة متلفزة هنأ سماحته بالشهادة المباركة والتعزية لعائلته الكريمة فرداً فرداً، كما بارك للعمال والمجاهدين في سبيل لقمة عيش عيالهم الكريمة بمناسبة عيد العمال، وهم كالمجاهدين تماماً ولهم حقوقهم التي يجب أن تؤدى لهم أياً كانت الظروف، لافتا ان السيد بدر الدين كان من جيل المجاهدين المقاومين الاوائل في هذه المسيرة المقاومة، وهو الجيل الذي دخل في عمر الشباب إلى المقاومة وأصبح من القادة، مؤكداً أن هؤلاء من صغرهم يعيشون الهم والمسؤولية بحمل القضية الفلسطينية ووطنهم، ومحاربة الهيمنة الأميركية في منطقتنا.
واكد سماحته ان الولايات المتحدة الاميركية وبعض الدول الاوروبية والخليجية تشيع جواً التهويل الدائم بالحرب على لبنان، مشددا على ان الهدف من التهويل هو ممارسة لحرب نفسية واسعة سياسية ودبلوماسية واعلامية والضغط على الدولة اللبنانية والمسؤولين والشعب للخضوع وتقديم التنازلات لان المستهدف هو قوة لبنان المتمثل بالثلاثية والمقاومة تحديدا.
ودعا الامين العام لحزب الله اللبنانيين الى عدم السماح لأحد بالتهويل عليهم، مضيفا "ايها اللبنانيون انتم لستم ضعفاء فلبنان يملك قوة كبيرة جدا حقيقية غير استعراضية وهي قوة كبيرة وقاتلة وحاسمة"، مشيرا الى ان المقاومة بالرغم من العقوبات فلن تُمس قوتها وجهوزيتها ولذلك فلا داعي لأن يخضع احد.
وجدد السيد نصرالله وعد المقاومة الاسلامية الجازم بأن الفرق والالوية الاسرائيلية التي ستفكر بالدخول الى جنوب لبنان ستدمر وتحطم وامام شاشات التلفزة العالمية، مشددا على ان زمن "الفرقة الموسيقية" التي تحتل لبنان انتهى ولا يجوز ان يخضع اللبنانيون او يتنازلوا لا عن شبر من تراب ولا كما يقول الرئيس بري عن كوب من ماء ولا عن شيء يرتبط بالسيادة.
السيد نصرالله جدد التأكيد على ان مزارع شبعا لبنانية وهذا مذكور في البيانات الوزارية مشيرا الى انه عندما تقول الدولة اللبنانية ان هذه الارض لبنانية ومحتلة فالمقاومة ملتزمة بتحريرها وهذا امر محسوم ومنتهٍ بغض النظر عن من يقول نعم او لا، وبالتالي كل كلام آخر من اي احد لا قيمة له على الاطلاق ولا يقدم ولا يؤخر. كما أكد سماحته على ان القرى السبع أرض لبنانية مشيرا الى انه لا مشكلة بنقاش ملف هذه القرى اضافة الى عشرات الاف الامتار التي تحتلها اسرائيل لاهلنا في القرى الامامية.
وفي الشأن السوري، شدد الامين العام لحزب الله انه يتأكد لنا يوما بعد يوم صوابية قرارنا وخيارنا بالذهاب الى سوريا، مشيرا الى انه كلما مضت الايام وانكشفت الوجوه وظهرت الوثائق وتكاثرت الاعترافات من رئيس سابق ورئيس حكومة سابق ووزير خارجية سابق نزداد ثقة ويقينا ان ما قمنا به كان صحيحا وفي زمانه الصحيح ومكانه الصحيح.
الامين العام لحزب الله قال ان تنظيم داعش الارهابي الذي سيطر على حوالى أربعين بالمئة من ارض سوريا هو فكر وهابي صُنع في السعودية ويصدر بالمال السعودي الى كل انحاء العالم بطلب وقرار اميركي، وهذا ما اعترفت به هيلاري كلينتون التي قالت ان واشنطن طلبت من النظام السعودي نشر هذا الفكر في العالم.
وشدد السيد نصرالله على ان وظيفة داعش لم تنته بعد، فهي هزمت ولكنها حققت انجازات كبيرة لاميركا و"اسرائيل" ودمرت جيوشا وشعوبا ومجتمعات واوجدت شلالات من الدم وبنت جدرانا عالية من الحقد تحتاج لعقود لازالتها.
ولفت السيد نصرالله ان الرئيس الاميركي دونالد ترامب يهين قادة السعودية والملك سلمان، فيما لم نسمع من بعض اللبنانيين الذين يدافعون عن النظام السعودي اية كلمة فيما يهبون بقوة عندما نتحدث باي كلمة عن السعودية واصفاً اياهم بأهل القبور، مضيفا
وأكد سماحته أن خلافة "داعش" انتهت لكن خلاياها ما زالت موجودة وسيتم تفعيلها في سوريا والعراق ولديها وظيفة في أفغانستان لقتل هذا الشعب والانطلاق نحو اسيا الوسطى، مشدداً على ضرورة مواجهة هذا التنظيم على كل الصعد ثقافياً وفكرياً وعسكرياً.
وأشار السيد نصرالله إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ينفذ كل ما تحدث عنه في برنامجه الانتخابي، وهو يريد أخذ النفط العراقي، كما يعتبر أن هذا النفط حق له ويجب أن يستوفيه، وكانت "داعش" وسيلته لتحقيق المصالح الأميركية في المنطقة، منبها العراقيين من كلام ترامب الذي قال ان النفط العراقي هو للأميركيين.
وفي الشأن الداخلي، دعا الامين العام لحزب الله الى تجنب السجال الاعلامي لانه لا يوصل الى اقرار الموازنة انما الى كارثة اقتصادية، مجددا دعوته للقوى السياسية الموجودة في الحكومة ان يبقى النقاش في الموازنة داخل مجلس الوزراء كما دعا الى ايجاد الثقة بين الافرقاء داخل الحكومة والوصول الى حلول بعيدا عن اصحاب الدخل المحدود.
ولفت السيد نصرالله الى ان المعالجة تحتاج الى تقشف واصلاح اقتصادي في الوقت نفسه، داعيا المصارف الى تحمل مسؤوليتها، متوجها لأصحاب المصارف بالقول "اذا لم تتعاونوا وانهار الوضع المالي والاقتصادي فما هو مصيركم ومصير استثماراتكم؟".
لقراءة نص الكلمة كاملة يُرجى الضغط هنا