أعلن مساعد وزير الخارجيّة في الجمهورية الإسلاميّة الايرانيّة عباس عراقجي قرار إيران رفع معدل تخصيب اليورانيوم لأكثر من 3.6٪، وبالتالي تخفيض الإلتزام بالإتفاق النووي، موضحاً أنّ الخطوة تهدف للحفاظ على هذا الإتفاق. وأشار عراقجي إلى أنّ طهران مستمرّة بالإلتزام بالإتفاق لكنّه شدّد على وجوب أن يكون وفاءٌ بالعهود من قبل الجانب الأوروبي.
وخلال مؤتمر صحفي عقده في طهران، أكّد عراقجي عزم إيران على تقديم شكوى ضدّ أميركا لنقضها الإتفاق النووي، واصفاً من جهةٍ أخرى إتصال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالرئيس الإيراني الشيخ حسن روحاني بأنّه كان جيداً جدّاً، لافتاً إلى أنّ هناك مساعي للتوصّل إلى حل بنّاء. وأكّد عراقجي أنّ طريق الدبلوماسية مفتوح للوصول الى حل يؤكد حقوق ايران، غير أنّه أمل التوصل الى حل مع الأوروبيين خلال مهلة الستين يوماً الجديدة وإلاّ ستتخذ إيران خطوة ثالثة.
عراقجي لفت إلى أنّ الخطوة المتعلقة بإعادة تفعيل مفاعل آراك جُمدت بعد تلقّي طهران وعوداً من الأطراف المعنية بتنفيذ التزاماتها، موضحاً أنّ مفاعل بوشهر النووي يحتاج إلى يورانيوم مخصب بنسبة 5% كي يبقى يعمل بقدرته الحالية.
بدوره، المتحدّث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانيّة بهروز كمالوندي أشار إلى أنّ الساعات المقبلة ستشهد رفع مستوى التخصيب الذي لن يقف عند حدود معيّنة، معتبراً أنّ قرار اليوم هو خطوة تهدف لتوفير الوقود للمحطات النووية التي سيجري تسريعها. وأوضح كمالوندي أنّ إيران لن تخصب اليورانيوم في الوقت الحالي إلى المستوى اللازم لمفاعل طهران.
من جهته، المتحدّث باسم الحكومة الإيرانيّة علي ربيعي أكّد أنّ بريطانيا تتناغم كعادتها مع الولايات المتحدة في الإعتداء على مصالح الجمهوريّة الإسلاميّة، مشيراً إلى أنّ أميركا إرتكبت خطأ استراتيجياً وهي تريد القضاء على الإتفاق النووي وتقويضه فيما إيران لا تريد الخروج منه.
وشدّد ربيعي على أنّ الحفاظ على الإتفاق النووي يتطلّب إلتزام كلّ الأطراف، مرحّباً بأيّ رؤى مختلفة للتوصّل الى حل يُرضي الجميع.