الصحافة اليوم: المشهد الحكومي يتأرجح في دائرة المراوحة وموعد الإستشارات النيابية مرهونٌ بحركة المشاورات
تاريخ النشر 09:26 28-11-2019 الكاتب: إذاعة النور المصدر: الصحف المحلية البلد: محلي
114

لا يزال الملف الحكومي يتأرجح في دائرة المراوحة، وهذا ما دفع رئيس الجمهورية إلى تأجيل موعد الإستشارات النيابية الملزمة لاستكمال المشاورات، بعد مسلسل حرق الأسماء تطبيقاً لقاعدة "أنا ولا أحد"،

إضاءة على أبرز الملفات التي تناولتها الصحف المحلية الصادرة اليوم
إضاءة على أبرز الملفات التي تناولتها الصحف المحلية الصادرة اليوم

وإنْ وصل البلد إلى شفير الانهيار الاقتصادي والمالي، مع تواصل ارتفاع سعر صرف الدولار  في الأسواق، وفي ظل تلكؤ حكومة تصريف الأعمال عن القيام بواجباتها.

المشهد المحلي عكست أجواءَه الصحف الصادرة صباحاً في بيروت، حيث قالت صحيفة "البناء" إن المهل التي كان يجب أن تنتهي أمس ويتحدّد على أساسها مصير التشاور مع رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري للتوافق على اسم مرشح لرئاسة الحكومة الجديدة، انتهت بعدما سحب الحريري اسمه من التداول.

 وقالت مصادر متابعة للصحيفة إن الأولوية ستبقى لتحديد موعدٍ للاستشارات النيابية بصورة تتيح الوصول إلى تسمية توافقية تضمن تذليل الكثير من العقد أمام تأليف الحكومة العتيدة، خصوصاً أن نوع الحكومة وتركيبتها ومواصفات الوزراء قد تمّ التوافق عليها قبل الوصول لشخص الرئيس المرتقب لها.

وتوقعت المصادر في حديثها لـ"البناء" أن يتبلور موقف الرئيس الحريري اليوم، أو في الغد على أبعد تقدير، مرجّحة أن تكون الاستشارات النيابية مطلع الأسبوع المقبل. وقالت المصادر إن اسم المهندس سمير الخطيب لا يزال في التداول متقدماً على سواه، رغم ورود أسماء جديدة من أوساط الرئيس الحريري منها اسم الوزير السابق رشيد درباس.

وفي الإطار نفسه، قالت صحيفة "النهار" إن كل التوقعات التي تردّدت عن استعجال موعد الاستشارات ذهبت أدراج الرياح أمس، مع انكفاء بعبدا عن أي مبادرة واستمرار التبريرات "غير المقنعة" للتأخير في الاستشارات، بما يؤكّد أن اسم المرشح الأخير الذي تسرّب أول من أمس، أي سمير الخطيب، لم يرسُ على بر جدّي بعد، أقلّه حتى الساعات الأخيرة.

 ورأت الصحيفة أن ما كشفه رئيس مجلس النواب نبيه بري للنواب بدا لافتاً، من بعض جوانب مفاوضات التأليف والتكليف، و"كيف يتم حرق أسماء المرشحين المحتملين" لرئاسة الحكومة، مستغرباً "انكفاء حكومة تصريف الأعمال ورئيسها".

وأضافت الصحيفة إن الردّ على تفعيل حكومة تصريف الأعمال جاء من مصدر وزاري قريب من الرئيس الحريري، فأكد أن الحلّ هو في قيام حكومة جديدة بأسرع وقت ممكن، أما تعويم حكومة تصريف الأعمال فلا ينفع مع وضع البلد الذي يحتاج الى أربعة أو خمسة مليارات دولار مساعدات مالية من الخارج للنهوض، ومثل هذه المساعدات لا يمكن حكومة تصريف الأعمال أن تأتي بها.

وتحت عنوان " تراجع حظوظ الخطيب وسائر المرشحين.. الدولار بـ2300 ليرة: أين الحريري؟"، قالت صحيفة "الأخبار" في عددها الصادر اليوم إن  حظوظ المهندس سمير الخطيب تراجعت يومَ أمس كما حظوظ أي اسم آخر من المرشحين المحتملين الذين يشترطون الحصول على دعم علني من الحريري كما من رؤساء الحكومة السابقين ودار الفتوى وهذا ما لم يتوافر حتى الآن.

وأكدت مصادر سياسية للصحيفة أن "الأمور لا تزال في دائرة المراوحة"، خصوصاً أن "الحريري الذي أعلن انسحابه من سباق التكليف لا يزال غير متعاون، إذ لم يظهر أيّ نية لتغطية أي مرشح، كما لم يؤكّد مشاركته في الحكومة من عدمها، وهذا ما دفع رئيس الجمهورية إلى تأجيل موعد الإستشارات".

وفي الشق الاقتصادي، رأت الصحيفة أن القلق من تعمّق الأزمة السياسية يوازي القلق من الارتفاع المستمر لسعر صرف الدولار، الذي وصل أمس في السوق الموازية إلى 2300 ليرة، وعجز الناس عن سحب أموالهم من المصارف، لافتة إلى أن لا مؤشر حتى الآن على استقرار سعر الصرف في ظل استقالة مصرف لبنان من دوره، إذ يتعامل على قاعدة أنه معني حصراً بالسعر الرسمي بينه وبين المصارف.

بدورها، رأت صحيفة "الجمهورية" أنه إذا كان فرط إضراب الهيئات الاقتصادية شكّل مفاجأة، فإنّ بدء الإضراب المفتوح الذي أعلنته محطات الوقود شكّل بدوره مفاجأة من العيار الثقيل. خصوصاً أنّ هذا الإضراب جاء مباغتاً، بعدما كان يسود اعتقاد أنّ اضراب الهيئات لن يشمل المحطات.

وفي هذا السياق، أوضح جورج البراكس، باسم محطات المحروقات، لـ"الجمهورية" أن "الإضراب سيكون مفتوحاً ولن يقتصر على ثلاثة أيام فقط نتيجة الأوضاع التي وصلنا اليها، إذ لا يجوز انّ جعالة المحطات، والتي هي 1900 ليرة، بتنا ومع فرق سعر صرف الدولار نخسر منها ما يفوق الـ1800 ليرة، بما يعني ان جعالتنا طارت وعملنا بات خسارة بخسارة".