لمَ إصرار البعض على خنق لبنان من الجهة السورية وأيّ متنفس إقتصادي تمثله سوريا بالنسبة إلى اللبنانيين؟ (تقرير)
تاريخ النشر 12:34 05-06-2020الكاتب: علي عاشورالمصدر: إذاعة النورالبلد: محلي
36
على طريق الشرق، يصرّ بعض الجهات السياسية على إغلاق المنافذ الاقتصادية الهامة للبنان، انسجاماً مع التوصيات الأميركية. وفي ظل الأزمة المستفحلة الراهنة، يصرّ البعض على خنق لبنان وحرمانه من الرئة السورية.
لمَ إصرار البعض على خنق لبنان من الجهة السورية وأيّ متنفس إقتصادي تمثله سوريا بالنسبة إلى اللبنانيين؟ (تقرير)
هذا ما يؤكده لإذاعة النور الكاتب والباحث الاقتصادي الأستاذ حسن مقلد، لافتاً إلى أن لبنان ليس جزيرة في المحيط إنما هو متصل بسوريا من حيث الجغرافيا، وحجم التداخل في العلاقات الاقتصادية بين البلدين كبير جداً، حيث تشكل سوريا المعبر إلى كل الداخل العربي، لذا ليس بإمكان لبنان أن يعزل نفسه عن سوريا.
ويشير مقلد إلى أن إمكانات التعاون بين البلدين هائلة واستثنائية، حيث أن مكامن القوة والضعف في الاقتصاد مشتركة بينهما، فبإمكان لبنان على سبيل المثال أن يتعاون مع سوريا في مجال تأمين الكهرباء والغذاء رغم أزمة الدولار والحصار الأميركي المتأتي من ندرة العملة الصعبة.
ويؤكد مقلد أن الرضوخ للضغوط الأميركية بهذا الشكل غير مقبول، آسفاً لخسارة لبنان فرصة هامة تتمثل في المساهمة بإعادة إعمار سوريا، ناهيك عن قانون "قيصر" الذي سيمنع لبنان من الاستثمار في هذا المجال.
في وقتٍ أعادت دولٌ عدة التفكير بترميم العلاقة مع سوريا التي تغلبت على الحرب، تبقى الحدود الاقتصادية اللبنانية السورية مقيّدة بالكثير من الاعتبارات البعيدة كل البعد عن التكاتف الوطني وتجاوز العقبات السياسية لإغاثة المواطن اللبناني.