ما هي الإجراءات الواجب على الحكومة اللبنانية اتخاذها إزاء قانون "قيصر" الأميركي؟ (تقرير)
تاريخ النشر 13:55 21-06-2020الكاتب: إلهام نجمالمصدر: إذاعة النورالبلد: محلي
55
لأنَّ سوريا انتصرت في الحرب العسكرية والميدانية، دفعت الإدارة الأميركية باتجاه فرض الحصار الاقتصادي على دمشق من خلال ما سُمّي بقانون "قيصر"،
ما هي الإجراءات الواجب على الحكومة اللبنانية اتخاذها إازاء قانون "قيصر" الأميركي؟ (تقرير)
ولكنَّ تداعيات هذا القانون المنوي تنفيذه في النصف الثاني من الشهر الجاري لن تقتصر على سوريا فحسب، إنما ستتعداها إلى لبنان المخنوق اقتصادياً، لذا فإنه يتوجب على الحكومة اللبنانية مواجهة هذه الأزمة بسلسلة من الإجراءات، أبرزها بحسب الوزير السابق عصام نعمان، ضرورة التفاهم بين أطراف السلطة على ما يجب القيام به، إضافة إلى التنسيق الهادف بين لبنان وسوريا كونهما يواجهان التحديات السياسية والاقتصادية نفسها، لا سيما تلك النابعة من الولايات المتحدة المنحازة دائماً لـ"إسرائيل".
ويؤكد نعمان أن التنسيق بين لبنان ودول الجوار لاتخاذ جملة قرارات هو من أهم الإجراءات، بما في ذلك عمل حكومات سوريا والعراق وإيران ولبنان للتفاهم بشأن الإسراع في فتح جسر بري بين لبنان وإيران لتسهيل التبادل والتعاون الاقتصادي في مواجهة التحديات السياسية والاقتصادية الصهيو- أميركية، فضلاً عن تنظيم المعابر البرية بين لبنان وسوريا للهدف نفسه مع الحرص على قمع أعمال التهريب المخالفة للقوانين والأنظمة النافذة.
ويؤكد الوزير السابق نعمان أن الانفتاح الاقتصادي شرقاً على روسيا والصين وإيران هو من الخيارات والبدائل الأساسية لمواجهة الحصار الإقتصادي الذي تنفذه الولايات المتحدة على لبنان، لا سيما أن الصين تبدي استعداداً كبيراً للمساهمة بكثافة في مشاريع الإصلاح والإنماء والإعمار في دول المشرق العربي، وعلى رأسها لبنان.
ويلفت نعمان في هذا الإطار إلى أهمية الإسراع في إنشاء سوق مشتركة بين لبنان وسوريا والعراق والأردن وتنشيط توجّه الصين وروسيا والهند وجنوب أفريقيا باتجاه إنشاء مصرف عالمي متخصص في التمويل الإنمائي.
مع بدء سريان مفاعيل ما يُسمّى بقانون "قيصر" الأميركي، يترقب اللبنانيون كيفية تعامل دولتهم في مواجهة الآثار السلبية لهذا الإجراء العدواني الجديد، خصوصاً في ظل إصرار الإدارة الأميركية على سياستها الهادفة إلى تعميق الأزمة الاقتصادية في لبنان بغية إخضاعه لشروطها.