إلى أي حد يمكن أن يخفض الإقفال بأعداد إصابات كورونا في لبنان؟ | خاص
تاريخ النشر 18:12 09-01-2021الكاتب: إلهام نجمالمصدر: إذاعة النورالبلد: محلي
154
قاربت أعداد المصابين بفيروس كورونا في لبنان في الأيام القليلة الماضية عتبة الستة آلاف، رقم بدا كبيرا جداً إذا ما قِيس بعدد اللبنانيين من جهة، وأيضاً بعدد الحالات التي تحتاج إلى أسرة عناية فائقة أو جهاز تنفس صناعي، فإلى أي مدى يمكن اعتبار هذه الأرقام مخيف.
كورونا في لبنان
سؤال طرحته إذاعة النور على مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الصحية د. وليد خوري: "صراحة، نحن حذرنا من الموضوع قبل الأعياد، وبعد الأعياد، الاسبوعان الماضيان، والاختلاط الذي حصل، وعدم التزام المواطنين بالارشادات الصحية، ورأينا كثيراً من المؤسسات جمعت مواطنين يحتفلون... هذا الأمور ستوصل إلى النتيجة التي نراها الآن، أمس كان الرقم خطير جداً، وسيصبح أكثر، وهذا سنراه كل يوم، وسنكسر أرقام اليوم السابق، وهذا كله اتى من وضع التفلت المجتمعي لدينا، ولا أحد يراقب جيداً، لا ينتبه على نفسه أولاً أو على غيره، الدولة لا يمكن أن تكون متشددة أكثر من ذلك، وهي غير قادرة أن تصل إلى نتيجة إذا المواطن لم يشعر بمسؤوليته الشخصية ليحمي نفسه وعائلته".
أصبحنا في وضعٍ خطر، وارتفاع أعداد المصابين بهذا الشكل يمكن أن يؤدي بنا إلى مشكلة: "على 100 شخص مصاب بكورونا في لبنان يوجد 2.6 % مجبورون على إدخالهم إلى الطوارئ، يعني كل 1000 شخص هناك 26 شخص يجب أن يدخلوا إلى الطوارئ، فما بالنا بكل 5 آلاف بالنهار الواحد، الوضع جداً خطير، خاصة إذا ما علمنا أن لدينا فقط 550 ICU يعني 550 سرير عناية فائقة، الآن لدينا فقط 50 منهم لاستيعاب الناس، فإذا أكملنا على هذه الوتيرة! كم سيصبح لدينا نقص في العناية الفائقة؟".
الأرقام الصادمة دفعت إلى اتخاذ القرار بالإقفال لأسباب عدة تحدث عنها د. خوري: "هدفنا من الإقفال إراحة الجسم الطبي والاستشفائي نوعاً ما، لتكبير قدرتهم الاستيعابية، وهو كبرّ كثيراً من قدرته الاستيعابية خلال التسعة أشهر الماضية، خاصة ICU والأسرة المخصصة لكورونا، هذا كله ولم يكن يوجد كورونا من سنة، لذلك يجب أن نضع فرامل لنوقف الوتيرة التصاعدية للإرقام، كي لا يأتي مرضى إلى المستشفيات، لأن 10 إلى 15 % من الناس المصابة يلزمها مستشفى، وأوقات كثيرة تكون في منازلها".
إذاً الدولة اتخذت القرار بالإقفال بهدف خفض أعداد المصابين بوباء كورونا من جهة، ومن جهة ثانية إمكانية رفع استعداد المستشفيات لاستقبال الحالات التي تحتاج إلى العناية فيها، مع الأمل أن يعي المواطنون خطوة الوضع وأن يعملوا على تطبيق الإجراءات الوقائية.