إجتماع بعبدا الثامن عشر أعاد الأمور إلى نقطة الصفر.. الحريري يرمي كرة التعطيل في مرمى الرئيس عون ورئاسة الجمهورية تؤكد الحرص على التأليف وفقاً للدستور (تقرير)
تاريخ النشر 18:48 22-03-2021الكاتب: إلهام نجمالمصدر: اذاعة النورالبلد: محلي
12
صحيح أنه لم يكن متوقعاً أن تكون مآلات تأليف الحكومة إيجابية بالكامل، إلا أن اللبنانيين لك يكونوا لينتظروا أن ينفجر ملف التشكيل على نحو ما حصل وأن يصار إلى اعتماد أسلوب التراشق بين المسؤولين.
مصادر مطلعة على أجواء التأليف الحكومي لإذاعة النور: بعبدا تترقب ردود الفعل حول مبادرة الرئيس عون ليُبنى على الشئ مقتضاه
فالاجتماع الثامن عشر في قصر بعبدا بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري لم يستمر أكثر من عشرين دقيقة، خرج بعده الرئيس المكلف ليعتمد سابقة في نشر تشكيلته الحكومية التي كان قدمها لرئيس الجمهورية في كانون الأول الماضي، وليقول بأنه تسلّم ورقة تتضمن تشكيلة تحمل حقائب تعطيه الثلث المعطّل وأن الرئيس عون طلب منه ملأَها، قائلاً:" "في اجتماعي الاخير مع الرئيس عون اتفقنا على اللقاء اليوم الا انه للاسف ارسل لي امس تشكيلة تتضمن ثلثا معطلاً لفريقه وطلب معي تعبئتها".
وأضاف الحريري : "رسالة عون غير مقبولة لأن الرئيس المكلف "مش شغلتو يعبي وراق من حدا" ولأن رئيس الحكومة هو من يشكلها وأبلغته أن الرسالة كأنها لم تكن وأعدتها إليه ووضعت تشكيلتي بيده منذ مئة يوم ومستعد لأي تعديلات وسهلت له الحل في "الداخلية" ولكنه مصر على الثلث المعطل".
رئاسة الجمهورية التي فوجئت بكلام وأسلوب الحريري شكلاً ومضموناً أصدرت بياناً أذاعه المستشار السياسي والإعلامي للرئيس عون أنطوان قسطنطين أشار فيه إلى أنّ رئيس الجمهورية وانطلاقاً من صلاحياته ومن حرصه على تسهيل وتسريع عملية التشكيل لا سيما في ضوء الظروف القاسية التي تعيشها البلاد، ارسل الى الرئيس المكلف ورقة تنص فقط على منهجية تشكيل الحكومة وتتضمن أربعة أعمدة وليس فيها أسماء ولا ثلث معطل، مؤكداً:" هي فقط آلية للتشكيل من باب التعاون الذي يجب ان يسبق كل اتفاق عملا بأحكام المادة 53- البند 4 من الدستور. من المؤسف ان يصدر عن دولة الرئيس المكلف، بانفعال، اعلان تشكيلة حكومية سبق ان عرضها هو في 9 كانون الأول 2020، وهي اصلا لم تحظ بموافقة رئيس الجمهورية كي تكتمل عناصر التأليف الجوهرية، فضلا عن انها تخالف مبدأ الاختصاص بجمع حقائب لا علاقة لها ببعضها. الورقة المنهجية يعرفها الرئيس الحريري جيدا، وهو سبق ان شكل حكومتين على أساسها في عهد الرئيس عون. هذه المرة، اختلف أسلوبه، اذ كان يكتفي بكل زيارة الى القصر الجمهوري بتقديم تشكيلة حكومية في غالب الأحيان ناقصة، وفي كل الأحيان لا تظهر فيها مرجعية التسمية."
مضيفاً :" ان رئيس الجمهورية حريص على تشكيل حكومة وفقا للدستور، وكل كلام ورد على لسان رئيس الحكومة المكلف وقبله رؤساء الحكومات السابقين حول ان رئيس الجمهورية لا يشكل بل يصدر، هو كلام مخالف للميثاق والدستور وغير مقبول، ذلك ان توقيعه لاصدار مرسوم التأليف هو انشائي وليس اعلانيا، وإلا انتفى الاتفاق وزالت التشاركية التي هي في صلب نظامنا الدستوري وميثاقنا. اما الثلث المعطل، فلم يرد يوما على لسان فخامة الرئيس ، الازمة حكومية فلا يجوز تحويلها الى ازمة حكم ونظام، إلا اذا كانت هناك نية مسبقة بعدم تشكيل حكومة لاسباب غير معروفة ولن نتكهن بشأنها".
كلام رئيس الجمهورية والرئيس المكلف أعاد أمر تأليف الحكومة إلى المربع الأول، وذلك بعد مرور خمسة أشهر على تكليف الحريري.