ماذا يعني إعتماد سعر 1500 ليرة للدولار في مشروع موازنة 2021؟؟ وما تأثيرات ذلك عليها؟؟ (تقرير)
تاريخ النشر 15:09 02-04-2021الكاتب: إلهام نجمالمصدر: إذاعة النورالبلد: محلي
36
بعد تأخرها لأشهر عدة، ألزمت وزارة المالية نفسها إعداد مشروع موازنة العام ألفين وواحدٍ وعشرين، وهو إن اعتُبر خطوة إيجابية، إلا أن الملاحظات حول المشروع كثيرة،
سعر صرف الدولار يواصل ارتفاعه بلا ضوابط وأسعار السلع ترتفع بشكل جنوني
تبدأ بسعر الصرف ولا تنتهي بملف الضمان وضرورة إعادة الأموال له، ففي المادة الثانية الخاصة بالاعتمادات ورد في المشروع اعتماد سعر الصرف على أساس ألف وخمسمئة ليرة للدولار، وهو ما يراه الخبير الاقتصادي د. بشير المر سعراً صوَرياً، لا يتماهى مع ما هو سائد من أسعار صرف عدة في السوق، فضلاً عن تأثيره على الموازنة ويضيف المرّ ان من جهة الإنفاق هو سعر غير واقعي ، لذلك الإنفاق الذي حدد على 1500 هو سعر غير حقيقي وبالتالي سيكون له انعكاس سلبي على انفاق الادارات العامة ، ويؤكد المرّ ان من ناحية الإيرادات أيضاً الحكومة اعتمدت هذا السعر فقط للإيراد الجمركي.
اعتماد الحكومة لسعر صرف الدولار غير الواقعي ينبع من عدم نيتها الاعتراف بالتضخم الحاصل هذا ما أكده المرّ قائلاً أن ذلك جاء نتيجة الدولرة والمضاربة ، والاحتكار وعدم نيتها بمعالجة الوضع المعيشي حيث ان ارتفاع الاسعار قللّ من الأجور ، وأن الحكومة اليوم لا يمكنها احداث انفاق اضافي لذلك ابقت على هذا السعر بحسب المرّ.
وإذا ما أرادت الحكومة الالتزام بالأرقام الإسمية في مشروع الموازنة، فيتوجب عليها بحسب د. المر العمل على بعض الأمور منها مكافحة التلاعب بالدولار ومكافحة الاحتكار وخفض مستويات الدولار.
إزاء الواقع المالي والنقدي الذي يعيشه لبنان، فإن مشروع الموازنة مشوب بأخطاء كبيرة، واعتماد سعر صرف لليرة غير واقعي سيحتّم على الحكومة تخطي الأرقام الموضوعة لجهة موضوع الإنفاق.