ما الذي يميّز المواجهات الحالية بين المقاومة الفلسطينية والعدو "الإسرائيلي" ولمَ فقد المستوطنون الصهاينة أمانهم؟ (تقرير)
تاريخ النشر 12:26 19-05-2021الكاتب: إلهام نجمالمصدر: إذاعة النورالبلد: إقليمي
45
منذ نشوئه، عقيدة كيان العدو "الإسرائيلي" كانت مبنية على قوة الردع ونقل المعركة إلى أرض أعدائه بعيداً عن جبهته الداخلية،
ما الذي يميّز المواجهات الحالية بين المقاومة الفلسطينية والعدو "الإسرائيلي" ولمَ فقد المستوطنون الصهاينة أمانهم؟ (تقرير)
ولكن حرب تموز عام 2006 غيّرت المعادلة، ولعل ما يميّز المواجهات الحاصلة اليوم في فلسطين المحتلة أن الجبهة الداخلية أصبحت جزءاً من ميدان المعركة، وفق توصيف المتخصص بالشأن "الإسرائيلي" حسن لافي، الذي يلفت إلى أنها ليست المرة الأولى التي تُقصف فيها "تل أبيب"، غير أن هذه المرة حجم الصواريخ وقوتها التدميرية وعددها وإمكانية وصولها غير مسبوقة، ما جعل المستوطنين يعيشون أجواء حرب.
لم تعد الجبهة الداخلية الفلسطينية وحدها عرضة للاستهداف، إنما تحوّلت جبهة العدو الداخلية إلى خاصرة رخوة، الأمر الذي يمنع العدو من تحقيق أهدافه من العدوان، في ظل قصف شمال "تل أبيب" وإخلاء عسقلان بشكل كامل بعد قصفها، ودخول المستوطنين إلى الملاجئ، حيث يدلّ كلّ ذلك على كسر قواعد المؤسسة العسكرية "الإسرائيلية"، ما يعني أن قوّة ردع العدو أصبحت من الماضي.
ويشير لافي إلى أنه منذ اليوم الثالث للعدوان، الأصوات تتعالى داخل كيان العدو لعدم اقتناعها بشرعية المعركة العسكرية، حيث شهد كيان الاحتلال تظاهرة لوقف العملية العسكرية، التي ارتبطت بتطرّف رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو في تعامله مع القدس وإطلاق يد المستوطنين في الاعتداء عليها.
لأن المستوطنين لم يعتادوا على الخوف وعلى تحمل كلفة أي حربٍ يخوضها جيش الاحتلال، باعتقاد المراقبين أن الجبهة الداخلية ستشكل ضغطاً على المؤسسة العسكرية لتقصير عمر المواجهات.