توتر كبير تشهده العلاقات الأوروبية - البريطانية.. ما هي خلفياته وحدوده؟ (تقرير)
تاريخ النشر 10:14 09-10-2021الكاتب: حسن بدرانالمصدر: إذاعة النورالبلد: دولي
37
إلى العلن تخرج الخلافات بين بريطانيا والإتحاد الأوروبي لتصل إلى حدود الصدام في الكثير من الملفات التي تبدأ بالتجارة ولا تنتهي بالسياسة..
توتر كبير تشهده العلاقات الأوروبية - البريطانية.. ما هي خلفياته وحدوده؟؟ (تقرير)
خلافات يبدو من سياق الأحداث أنها في طور التصاعد مع سعي كل طرف إلى إثبات قدرته على تحقيق مصالحه بشتى الوسائل والطرق.. فما هو جوهر هذا التناحر بين الجانبين؟
في هذا الإطار، يؤكد مدير مركز الدراسات العربي - الأوروبي الدكتور مهدي شحادة أن الرئيس الفرنسي شارل ديغول كان حذرًا من دخول فرنسا الى الإتحاد الاوروبي، لأنه كان يعتبر أن توجهات بريطانيا هي توجهات أطلسية. ويضيف شحادة إن فرنسا كانت تفضل دائمًا إقامة العلاقات مع الولايات المتحدة الأميركية على أن تقيم علاقات جيّدة مع الإتحاد الأوروبي في ما يخصّ الكثير من الأزمات، وتحديدًا القضية الفلسطينية.
ويشير شحادة الى ان بريطانيا كانت باستمرار تميّز نفسها عن الإتحاد الأوروبي وتلتقي باستمرار مع السياسة الخارجية الأميركية، وآخر ما وتّر الأجواء كان أزمة الغواصات الفرنسية التي كان من المفترض أن تُباع لأستراليا.
وعن حدود التصعيد، يضيف شحادة: "ستأخذ الحرب بين المجموعتين منحى آخر وستكون كناية عن حرب إقتصادية، حيث ستحاول دول الإتحاد الأوروبي بأي شكل من الأشكال المضايقة على المشاريع الإقتصادية البريطانية في الدول الأوروبية، ولن تصل المواجهات إلى المواجهة السياسية لجهة قطع العلاقات الدبلوماسية، لأن هذه المسألة مستبعدة، حيث يجب أن يبقى خيط اتصال يربط ما بين بريطانيا والدول الأوروبية ،أو حتى ما بين أميركا والدول الأوروبية."
أزمة ثقة لها جذورها التاريخية إذاً لم تبدأ مع قرار بريطانيا الخروج من المنظومة الأوروبية، ولن تنتهي عند حدود المصالح الدولية.