الشوفي: مشروع استثارة العصبيات والمطالبة بالتدخلات الدولية فاشل قبل أن يبدأ
تاريخ النشر 20:10 26-10-2021 الكاتب: إذاعة النور البلد: محلي
35

نظّمت منفّذيّة راشيا في "الحزب السوري القومي الاجتماعي" لقاءً سياسيًّا مع مجموعةٍ من طلبة المنفّذيّة وأبناء الجيل الشاب فيها، قدّمه عميد الإعلام فراس الشّوفي،

الشوفي خلال لقاء سياسي: مشروع استثارة العصبيات والمطالبة بالتدخلات الدولية فاشل قبل أن يبدأ
الشوفي خلال لقاء سياسي: مشروع استثارة العصبيات والمطالبة بالتدخلات الدولية فاشل قبل أن يبدأ

تحدّث فيه عن التحدّيات التي يواجهها أبناء الجيل الجديد على الصعيد العام، في ظلّ الحرب المستمرة على بلادنا. وحضر اللقاء المنفذ العام خالد ريدان ومنفذ عام حاصبيا ماجد الحمرا وعدد من الأمناء والمسؤولين والرفقاء. 

وأكدّ الشوفي، أن الصّراع اليوم في العالم يتمحور حول الطاقة البديلة والمتجدّدة، وبلادنا تقع في عين العاصفة بسبب غناها وتنوّع مواردها وموقعها الجغرافي كعقدة وصل ومركز تجمّع لمصادر الطّاقة الجديدة. وقال: عندما نرى اليوم الأزمة اللبنانية، مثالاً، فهي ليست منفصلة عن الأزمة في كل الأمة، وما نعانيه في بيروت يعانيه شعبنا في دمشق وبغداد وعمان وفلسطين المحتلة، لأن كيانات سايكس - بيكو التي تشكّلت على أساس تقسيم بلادنا رغمًا عن إرادة شعبنا، قد أثبتت عقمها،  جميعها، بدرجات متفاوتة. كما أن الهجمة الدولية الغربية مع الدولة اليهودية الزائلة، تسللت من ثغراتنا الاجتماعية والاقتصادية وغياب الهوية القومية. 

وأشار الشوفي إلى أن ما يحصل اليوم هدفه تفريغ شعبنا من عناصر قوته، فهم يحرموننا من الجيل الجديد بدفعه إلى الهجرة، لكي لا يبني مجتمعه وهويته ودولته القومية ذات السيادة التي تستطيع حماية مواردها والدفاع عنها واستخدامها في تقدم اقتصاد البلاد ورقيّها وتخفيف هول التغير المناخي عليها. وبدل ذلك، تسعى الدول الكبرى إلى تحويل هذا المورد البشري لخدمة النّظام المالي العالمي والشركات الكبرى فيسهل أيضاً سرقة مواردنا.

وإعتبر الشوفي أن المشروع الصهيوني آخذ في التّوسّع للتغطية على ضعف "الدولة اليهودية" الزائلة، والتي فشلت في توفير عناصر الثّبات والاستقرار للمستوطنين اليهود في ظلّ ثبات شعبنا وإصراره على الكفاح المسلح للدفاع عن حقوقه واسترجاعها. ولأجل ذلك يعمل هذا المشروع على تفكيك مجتمعنا ودولنا من جديد على أسس طائفية ومذهبية وضرب عناصر القوة عندنا وعلى رأسها المقاومة المسلّحة.

وانتقد الشوفي محاولات رئيس حزب "القوات" سمير جعجع التحدّث بإسم شريحة واسعة من شعبنا عبر استثارة العصبيات والغرائز الطائفية للدفع نحو مشاريع الكانتونات والمطالبة بتدخلات دولية، مؤكداً أن هذا المشروع فاشل من قبل أن يبدأ، وقال: "من هنا جاء موقف حزبنا بالمطالبة بحلّ القوات اللبنانية، ليست لأنها حزب طائفي تحريضي فقط، بل لأنها تشكّل عنوانًا وأداةً تنفيذية لهذا المشروع الخطير". 

ورأى الشوفي أن هناك مشروعين يتطاحنان اليوم في بلادنا، مشروع التطبيع والاستسلام ومشروع الاستمرار بالصراع، عبر محاولات تطويعنا بالحصار الاقتصادي الخارجي بالعقوبات والملاحقات، والحصار الداخلي بالتآمر الذي تنفذه أدوات الخارج من قوى الطوائف وأصحاب الوكالات الحصرية وشبكات المصارف والصرافين ورجالات النظام الطائفي، مشيراً إلى أن هذا الوجه المتجدّد من الحرب توسّع مع هزيمة الجماعات التكفيرية في الشام والعراق. 

وتوجّه الشوفي إلى الجيل الشاب بالقول: "إن الرهان عليكم لصون وحدة البلاد وبناء الدولة القومية الوطنية التي تحفظ بلادنا للأجيال القادمة".