أكد نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أن "أميركا تدير حملة ممنهجة ومنظمة على حزب الله وحلفائه وعلى المقاومة في لبنان وفي المنطقة،
ويعمل مع أمريكا الأتباع الذين يوجهون ويتقاضون الأموال من أجل السير في هذه الحملة، لافتاً إلى أن الهدف هو تشويه الصورة وقلب الحقائق لكسب التأييد الدولي والمال الخليجي، من أجل التأثير في نتائج الانتخابات النيابية القادمة، لأنهم يعوِّلون عليها في التغيير وفي الحصول على أكثرية متقدمة".
وقال الشيخ قاسم في كلمة ألقاها خلال لقاء تجمع العلماء المسلمين: "للأسف إن الزمن غلبهم في الفترة السابقة، فصحوا على نتائج باهرة للمقاومة، لافتاً إلى أنهم "جدوا أنفسهم أمام لبنان القوي، وثلاثية الجيش والشعب والمقاومة، ولم يتمكنوا خلال الفترة السابقة من أن يخدشوا العلاقة بين الثلاثي، ولم يتمكنوا أيضًا من إعادة لبنان القوي إلى لبنان الضعيف، وهذه مشكلة حقيقية واجهتهم".
وأضاف سماحته: "لبنان الذي نريد هو لبنان المحرَّر من الاحتلال الذي لا يقبل التبعية لأحد، ويكون محميًا بثلاثي الجيش والشعب والمقاومة، وبتوازن الردع مع إسرائيل، ولا يحمي الفاسدين والمفسدين، وأن تكون السلطة في خدمة الناس لا أن يكون الناس في خدمة السلطان. هذه رؤيتنا للبنان الذي نريده". وتابع: "لا يحق لمن خرَّب لبنان بالحروب الأهلية والحروب الداخلية والمجازر التي اُرتكبت أن يرسم صورة لبنان المستقبل ويدَّعي أنه يمثلها، نحن لا نريد لبنان على شاكلة هؤلاء الذين يمتهنون الفتن والحروب الأهلية، ولا يحق لمن يفضل إسرائيل على الفئة المجاهدة المقاومة في لبنان أن يتصدر المشهد وأن يُعطي هذه الصورة عن لبنان".
وتابع الشيخ قاسم: "سلاحنا هو الذي يوقف إسرائيل عند حدها، سلاحنا هو الذي يحرر أرضنا، سلاحنا هو الذي يوجد الردع في منطقتنا، سلاحنا هو الذي يحقق عزة وقوة لبنان، وقوة حضور المقاومين في المنطقة، سلاحنا هو الذي يمنع إسرائيل من أن تعتدي علينا".
وفي الشأن الإنتخابي، قال نائب الأمين العام لحزب الله: "حزب الله شكَّل لجانًا انتخابية على مستوى كل المناطق اللنانية والقطاعات والشعب والأحياء، وبدأ بإجراء اتصالات مع الحلفاء من أجل التهيئة للانتخابات النيابية القادمة، نحن حريصون على أن تجري هذه الانتخابات في موعدها ومتحمسون لها، لأنه أولًا تطبيق للقانون، وثانيًا من المفيد بعد هذه الفترة الطويلة من الزمن أن يحصل تجديد في الحياة السياسية حتى نرى ماذا يختار الناس، ونحن نقبل بأي خيار يختاره الناس، ومهما كان هذا الخيار، ولذلك نحن مع الانتخابات النيابية، وإن شاء الله تجري في موعدها، ولا نرى مؤشرات من عدم إجرائها في موعدها، وسنعمل لنكون أقوياء وممثلين للشعب اللبناني بأقصى ما يمكننا ذلك".
وعن "التجاذب الكبير" الذي حصل حول القاضي طارق البيطار، رأى الشيخ قاسم أن "هناك ثلاثة طرق لمعالجة هذه المشكلة: من خلال مجلس القضاء الأعلى، ومن خلال المجلس النيابي، ومن خلال الحكومة، قبل أن يدَّعي أحد أنه بريء ولا علاقة له وأن المؤسسات يجب أن تسير بشكل عادي وطبيعي، فليعالج المشكلة قبل أن تكبر، نحن عندما نصر على معالجة مشكلة البيطار لأننا لا نريد لها أن تكبر أكثر، نريد أن تسير العدالة بمسارها الطبيعي، وأهل الضحايا وشهداء المرفأ يأخذوا حقوقهم، ويُعرف من هو المذنب ومن هو المقصِّر، ويحاسب على العمل ولكن بعدالة، فأين العدالة إذا كان يوجد عددًا من الأشخاص الآن قيد الاعتقال والقاضي نفسه يقول هؤلاء ليسوا مذنبين، لماذا الاستمرارية في اعتقالهم؟ فمن يريد الحل عليه أن يذهب لحل المشكلة".