أشار نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم إلى أن "البعض يهاجمون السلاح بحجة تأثيره على الداخل، ولكنهم في الحقيقة يستهدفون المقاومة ولا يريدون لهذه القوة أن تكون موجودة في مواجهة إسرائيل،
لتحرير الأرض أو لحماية هذا الشعب، فهم لا يتجرؤون على القول بأنهم ضد المقاومة، ولكن يدّعون أنهم ضد السلاح، بحجة أن السلاح يؤثّر في الداخل، وهم يعلمون أن السلاح لا تأثير له في الداخل".
وأضاف الشيخ قاسم: "نحن نذهب إلى الانتخابات بأصواتنا، ننجح ونرسب بسبب صناديق الاقتراع، وندفع الضرائب كما يدفع الناس، ونحصل على مواقع ونحرم من مواقع أخرى من دون أن يكون للسلاح أي دور وأي تأثير، وهم يعلمون ذلك، ولكن هؤلاء البعض لا يتحمّلون أنهم خارج السلطة، فيحتجّون بضغط السلاح".
كلام الشيخ قاسم جاء خلال احتفال تأبيني في حسينية بلدة العباسية الجنوبية، بحضور عدد من العلماء والفعاليات والشخصيات، وجمع من الأهالي، حيث أضاف " لقد هالهم هذا الإلتفاف الشعبي الكبير حول المقاومة، وهو الذي يزداد يوماً بعد يوم أكثر فأكثر رغم كل حملات التشويه والتشويش والشتائم ضد المقاومة، ورغم كل الحصار والعقوبات الأمريكية والغربية وكل الأموال التي تدفع للزبانية والمأجورين وكل الإعلام الذي يأخذ الأموال الطائلة من أجل أن يكذب على الناس ويخدعهم وأن يسيء إلى المقاومين، وليكن معلوماً، فمن يستقوي بالخارج ليزيد من شعبيته بالداخل، هو واهم، لأن شعبية الداخل مرتبطة بمن يحمل همومهم ويحمل خطاً سليماً لحمايتهم وفي آن معاً لتحقيق سيادة هذا البلد".
وتابع قائلاً: "نحن نرى بشكل واضح كل أولئك الذين يصرخون عالياً وكثيراً، ويصرخون بهتاناً ضد الحزب، وبالتالي لن يربحوا إلاّ آلام الحنجرة، فنحن نعمل ولا ننظر إلى الوراء، نتقدّم ونأنس بتوفيق الله تعالى وبنصره وإعزازه، ولا تثنينا الادعاءات المختلفة، ونعطي من أنفسنا وأموالنا لنربح آخرتنا، بينما يعطون من أموالهم مشترطين الدعم في الانتخابات، ويحجزون بطاقات الهوية، لأنهم غير مطمئنين أن يصوتوا لهم، ولا تظهر أموالهم في المساعدات إلاّ قبل أشهر من الانتخابات النيابية، بينما نحن نتواصل ليل نهار خلال كل الأيام بصرف النظر عن الانتخابات، لأننا نعتبر أن شعبنا وأمتنا مسؤولية بيننا وبينهم، نتكافل ونتعاون كواجب ديني وأخلاقي، بينما هناك من يبيع المواد التموينية والهبات، ويأخذ وظائف مرتفعة الأجر من منظمات مختلفة فقط تحت عنوان إدارة العملية، ولكن هو في الحقيقة يدير الكسب الذي يكسبه، ولا علاقة لهذه الأمور بالناس".
الشيخ قاسم أكد أن تجربة حزب الله في لبنان عنوانها مضيء، سواء في الخدمة والمقاومة، أو في البناء والحماية، أو في نظافة الكف، حيث لا يستطيع أحد أن يتهمنا بالفساد أو أخذ الأموال العامة أو ارتكاب الأشياء الشائنة، وصحيح أنهم يقولون بأننا نحمي الفساد، ونحن نقول لهم قولوا لنا كيف نحمي الفساد، فإذا كنّا قدمنا كل الأدلة التي نملكها إلى القضاء، والقضاء لم يقم بواجباته، وأصدرنا كتاباً بكامله يقول الفساد والقضاء، لأن القضاء لم يقم بالواجبات، بل حصل ادعاء عند التفتيش القضائي على القضاء لأنه لا يبت بالملفات، فلسنا نحن الذي يحكم من هو الفاسد ومن هو غير الفاسد، ويفترض أن القضاء هو من يحكم، ولكنه لا يحكم.
وقال الشيخ قاسم: "بكل وضوح، يفترض أن نقارب جميعاً بعد الانتخابات النيابية كيفية إدارة البلد بطريقة مختلفة، سواء بين الحلفاء أو بين شركاء الوطن بشكل عام، لأننا نحتاج إلى عملية جراحية إصلاحية حتى ننقذ بلدنا ونحن مستعدون لذلك".