في ذكرى الإجتياح "الإسرائيلي" للبنان عام 1982.. المقاومة حاضرة لصدّ أي عدوان جديد
تاريخ النشر 09:02 04-06-2022الكاتب: حسن بدرانالمصدر: إذاعة النورالبلد: محلي
11
في الرابع من حزيران عام 1982، إتخذت حكومة العدو الصهيوني قراراً باجتياح لبنان بذريعة محاولة اغتيال السفير "الإسرائيلي" في لندن على يد مجموعة فلسطينية..
في ذكرى الإجتياح "الإسرائيلي" للبنان عام 1982.. المقاومة حاضرة لصدّ أي عدوان جديد
العملية التي بدأها جيش الإحتلال ومهد لها بغارات عنيفة شنها طيرانه المعادي على مناطق الجنوب والأحياء السكنية في غرب العاصمة بيروت، أعدّ لها وزير حرب العدو آنذاك أرييل شارون قوةً تفوق ما حاربت به "إسرائيل" مصر وسوريا معًا قبل تسع سنوات بهدفٍ معلن، وهو ضرب المقاومة الفلسطينية في لبنان.
وبعد القصف الجويّ، بدأ جيش الإحتلال غزوه البري للأراضي اللبنانية في السادس من حزيران / يونيو، فوصلت قواته إلى مشارف بيروت لتلقى مقاومة شرسة في خلدة أعاقت تقدمه على مدى أسابيع، قبل أن يتمكن من دخول العاصمة بعد ذلك على وقع قصف جويّ وبحريّ وبريّ عنيف.
عن هذه المرحلة وأهمية مواجهة الإجتياح، يؤكد العميد الركن المتقاعد محمد عباس لإذاعة النور أن المعركة الأساسية التي واجهها العدوّ كانت في مثلث خلدة، حيث تصدّت له القوى الوطنية والفلسطينية بدعم من الجيش العربي السوري، لافتاً إلى أن المواجهات مع العدو بعد دخوله بيروت شهدتها الجامعة اللبنانية في الحدث ومداخل الضاحية الجنوبية، التي لم يتمكّن العدو من دخولها، والحمرا التي شهدت العملية الجريئة للشهيد خالد علوان، والجامعة العربية وكورنيش المزرعة وحرش بيروت، حيث فوجئ العدو بسرعة التحرّك وتيقّن أنه ليس باستطاعته السيطرة على كلّ أحياء بيروت، واستمرت العمليات على مختلف المحاور حتى تراجعت قوات العدو إلى خلدة لتنسحب تدريجياً باتجاه الأوّلي.
تحت وطأة الخسائر الفادحة التي تكبدها وفاقت تصوره، إنسحب جيش العدو الصهيوني من بيروت، متذوّقاً مرارة الهزيمة المجبولة بدم ضحايا مجزرة صبرا وشاتيلا وغيرها من المجازر التي ارتكبها خلال اجتياح 1982.