القمة الإيرانية الروسية التركية تؤسّس لبناء نظام إقتصادي جديد في مواجهة واشنطن.. فأين تكمن أهميتها؟ (تقرير)
تاريخ النشر 19:15 20-07-2022الكاتب: سارة الموسويالمصدر: إذاعة النورالبلد: إقليمي
34
لم تقتصر القمة الثلاثية التركية الروسية الايرانية التي احتضنتها العاصمة طهران على ما حملته من أبعاد سياسية استراتجية على المستويات كافةً ،
القمة الإيرانية الروسية التركية تؤسّس لبناء نظام إقتصادي جديد في مواجهة واشنطن.. فأين تكمن أهميتها؟ (تقرير)
بل كان لافتاً ايضاً ارتباطها الوثيق بالجانب الإقتصادي، الأمر الذي ظهر جليّاً في توقيع اتفاقياتٍ في مجال التجارة والطاقة بين ايران وتركيا من جهة ، وايران وروسيا من جهة ثانية والتي وصفت بأكبر صفقة استثمار أجنبي في إيران في تاريخ صناعتها النفطية، عن أهمية هذه الاتفاقيات يشرح لاذاعتنا الباحث والكاتب السياسي علي مراد، معتبراً أن الأوروبي اليوم يعاني من واردات الغاز، والروس والإيرانيون يسلبون من أميركا ورقة مهمة جداً بموضوع الطاقة، إضافة إلى الإتفاق على تخفيف التعامل بالدولار بالتعاملات التجاريّة بين روسيا وإيران وصولاّ إلى إيقافه، ويضيف مراد إنّ من مُخرجات القمة أيضاً سقوط ورقة سلاح العقوبات الذي أشهرته واشطن بوجه العديد من الدول، وكذلك تراجع قدرة التأثير بالإقتصاد التركي.
مراد أكد أنّ توقيع هذه الاتفاقيات وجهت صفعةً مؤلمةً للأميركي، ويشير الى أن هذا العقد هو أكبر عقد إستثماري أجنبي يدخل إلى إيران من أجل تطوير حقول الغاز، وكذلك الإتفاق على أكبر إحتياطي للغاز بين روسيا وايران، وبحسب مراد فإن الأتراك قد تعلّموا من الأزمات المتلاحقة التي تضرب أسواقهم،حتى بات الحديث عن عمل فعليّ على الأرض يتمثّل بإنشاء مصانع وتشجيع رجال الأعمال الأتراك على الدخول إلى السوق الإيرانية وتجديد عقد الغاز لمدة 25 عاماً قادمة.
يبقى ان الاتفاقيات التي عقدت في طهران ستنعكس إيجاباً على الدول الموقعة مقابل دفع الاوربيين ثمن انضوائهم تحت العباءة الاميركية ولو على حساب مصالح شعوبهم برغم المغريات التي قُدمت لهذه الدول اذا استقلت بقرارها.