الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله: نشيد بصمود غزة... والمقاومة الفلسطينية تستطيع تكريس معادلات الردع
تاريخ النشر 00:00 08-08-2022 الكاتب: إذاعة النور المصدر: إذاعة النور البلد: محلي
48

أكد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، مساء الأحد، أن العدو الإسرائيلي كان يريد وقف العدوان على قطاع غزة، لأنه لم يعد يحتمل المزيد من صواريخ المقاومة الفلسطينية على المستوطنات، مشدداً على أن ظروف العدو لن تسمح باستمراره في هذه المعركة.

الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله
الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله

وخلال كلمته في الليلة العاشرة من محرم الحرام 1444 هجري خلال المجلس العاشورائي المركزي الذي ينظمه حزب الله بالضاحية الجنوبية لبيروت، ونقلته إذاعة النور مباشرة، قال السيد حسن نصرالله أن من الواضح خلال النهار أن الإسرائيلي لن يتحمل الاستمرار بعدوانه، بسبب ظروف المستعمرات وهناك حقائق ووقائع ومجتمع غير مؤهل أصلاً، مشيداً بشجاعة الرد الفلسطيني، لأنه لو تُرك اغتيال القائد تيسير الجعبري من دون رد لكان العدو فتح الحرب على غزة، ولأن الرد يؤكد الردع عند العدو، يجب الإشادة بشجاعة المجاهدين والمقاومين وفي مقدمهم مجاهدو حركة الجهاد الإسلامي، وكذلك بكل المقاومين وبشجاعة أهل غزة الذين شكلوا الحاضنة للمقاومة، وهذا نموذج جديد لملاحم المقاومة ولمواجهة هذا العدو.

وأشار الأمين العام لحزب الله إلى أن المقاومة في فلسطين كما في لبنان تستطيع أن تدافع عن كرامة أهلها، وتستطيع أن تثبت قواعد فاعلة للردع أمام هذه العدو الذي عندما تقف أمامه يتراجع، وهذا ما يجب أن نتعلمه من هذه المواجهة، واعتبر أن هذه جولة تضاف للجولات السابقة وهي ليست نهاية المعركة مع العدو وملحمة جديدة بمواجهة العدو، وسأل رحمة الله للشهداء جميعا في هذه الجولة، وسأله أن يعجل في شفاء الجرحى، مؤكدًا أن هذا كله في عين الله وهو الذي أكرمهم في الدنيا وسيكرمهم في الآخرة إن شاء الله.

وفي المسائل ذات الطابع الداخلي، أوضح السيد حسن نصرالله إلى أن "في لبنان جزء من العلاقات قائمة على النفاق السياسي للأسف الشديد لذلك تتبدل وتتغير بسرعة أحيانا لأنها لا تنطلق من ثوابت".

ودعا الأمين العام لحزب الله إلى خدمة الناس مذكّراً بأن الإسلام وضع فرضيات من أجل تأمين حاجات الناس، سواء في حال وجود دولة تقوم هي بذلك، وفي الفرضية الثانية مع وجود دولة لا تؤمن حاجات الناس، "مثل دولتنا ما شاء الله"، لا اهتمام بالناس ولا شيء، وفرضية ثالثة هي عدم وجود دولة، وفي الفرضيات الثلاث وضع مسؤولية للناس تجاه الناس.

ونوه السيد حسن نصرالله بأن خلال 40 عاما كل ما كنا نقدر عليه أو نستطيعه بذلنا فيه أقصى الجهود الممكنة، واليوم بكل الخدمات التي قدمناها اعتمدنا على الحقوق الشرعية والصدقات والتبرعات ومساعدة الجمهورية الاسلامية في إيران الدائمة، وطمأن إلى أن  "رغم العقوبات والحصار والتخويف فإن خدمات هذه المسيرة ستستمر بإذن الله وبعونه، وسنحافظ على هذه المؤسسات، وإذا كانوا يراهنون على الضغوط والعقوبات على المتبرعين فإن هذه المؤسسات سنحافظ عليها، وستبقى في خدمة شعبنا وسنطورها في السنوات المقبلة".

وجزم الأمين العام لحزب الله بأن العمل جار لتطوير كل المؤسسات الخدماتية وتوسيع إطار العمل الخدماتي والضغط يدفعنا للتماسك أكثر"، لافتاً إلى "أهمية العمل الخدماتي أن يكون عبادة لله سبحانه وتعالى وهو في هذه المرحلة في لبنان هو من مصاديق الجهاد"، وأن "العمل الخدماتي في لبنان في هذه المرحلة له عنوان الجهاد وله عنوان العبادة".

وأضاف السيد حسن نصرالله أن "هدفنا في خدمة الناس يجب أن يكون عبادة الله والتقرب إليه وأن يرضى عنا، يجب أن يكون الهدف لدينا خدمة الناس ولا يجب أن يكون الهدف من خدمة الناس الوصول للسلطة... نريد أن ينتخبنا الناس حتى نخدمهم ولا نقوم بخدمتهم لينتخبونا".