أكَّد الرئيس الإيراني السيد إبراهيم رئيسي ضرورة الحصول على ضمانات من واشنطن لتلافي أي تنصل أميركي من الاتفاق النووي كما حصل سابقًا.
وخلال مؤتمر صحفي عقده مساء اليوم الخميس، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، أشار السيد رئيسي إلى أنَّ الكرة الآن في ملعب أمريكا فإذا أرادت العودة إلى الاتفاق النووي عليها أن تثبت ذلك.
وأضاف: "إيران تحتاج لضمانات مطمئنة فالاتفاق ليس صوريًا بل يجب أن يعود بالنفع الاقتصادي والتجاري على الشعب الإيراني خصوصًا أنَّنا التزمنا سابقًا بتعهداتنا في حين خالفت الأطراف الأخرى.
وأشار إلى أنَّ الشركات تخشى الدخول في مشاريع اقتصادية معنا من دون ضمانات بشأن ديمومة الاتفاق النووي، منوهًا ان ايران لن تربط اقتصادها بالاتفاق النووي.
وقال إن سياسة الجمهورية الإسلامية في إيران هي سياسة "لا للشرق ولا للغرب"، موضحًا أنَّ طهران تمدُ يد العون لكل الدول التي تتعاون معها والأولوية طبعًا لدول الجوار وعملنا يُيبّن ذلك.
وفي معرض ردّه على اسئلة الصحفيين، لفت السيد رئيسي إلى أنَّ الظلم الذي يعيشه الفلسطينيون يجب أن ينتهي والاتفاقات التي دفعت بها أمريكا لم تثمر، معتبرًا أنَّ أيَّ حل يتجاهل حقوق الفلسطينيين ليس حلًا عادلًا.
وذكر أنَّ "الأمم المتحدة والدول الغربية طرحوا اتفاقيات لم توصلنا لنتيجة أو لحل، ونحن قدمنا مقطرحًا ينص على أن الشعب الفلسطيني بكافة أطيافه أن يجري استفتاءًا لتقرير مصيرهم".
وأشار الرئيس الايراني إلى أنَّ منظمة شنغهاي تشكل فرصة للجمهورية الإسلامية والعكس صحيح، وأن طهران تؤكد دائمًا أنّ المسألة المهمة المطروحة في المفاوضات النووية تتمثل برفع العقوبات عن إيران.
وفي سياقٍ منفصل، شدَّد السيد رئيسي على أنَّ ملف التحقيق المفتوح ضد إيران في الوكالة الدولية للطاقة الذرية هو أحد الملفات التي يجب حلّها للمضي في الاتفاق النووي، مؤكدًا أنَّه يجب إغلاق ملف تحقيقات الوكالة الدولية للوصول إلى اتفاق نووي.
وبيَّن ضرورة إغلاق ملف تحقيقات الوكالة الدولية للطاقة الذرية للوصول إلى اتفاق نووي والحصول على ضمانات من واشنطن لتلافي أي تنصل أميركي من الاتفاق النووي كما حصل سابقًا عام 2015.
وقال إن الإدارة الأميركية الحالية تدّعي أنّها لن تكون كسابقتها لكن ما نراه حتى اللحظة لا يشي بذلك، موضحًا أنَّ الكرة الآن في ملعب أمريكا فإذا أرادت العودة إلى الاتفاق النووي عليها أن تثبت ذلك.
السيد رئيسي وحول وفاة مهسا أميني، أكَّد أنَّ القضية قيد المتابعة، وأردف قائلًا: "وعدت عائلة الشابة أن التحقيقات ستأخذ مجراها، والرأي النهائي تعلنه الجهات القضائية المختصة"، سائلًا: "لماذا يتم التعامل بازدواجية مع الدول خلال مثل هذه الحوادث التي لا تلقى المتابعة نفسها في أمريكا؟".