ما هي المراحل التي مرت بها عملية التفاوض مع العدو الإسرائيلي في ملف ترسيم الحدود؟ (تقرير)
تاريخ النشر 11:04 03-10-2022الكاتب: إلهام نجمالمصدر: خاص إذاعة النورالبلد: محلي
23
العرض الخطي المتعلق بترسيم الحدود البحرية سلّم إلى لبنان من الموفد الأميركي، عرضٌ نتج عن مفاوضات استمرت سنوات طوال،
هل ترعى الأمم المتحدة ترسيم الحدود البحرية والبرية في المنطقة المتنازع عليها مع العدو؟
بدأت عام ألفين وعشرة مع الوسيط الأميركي فريدريك هوف وكانت مسبوقة بمفاوضات مع قبرص قبل ذلك بسنوات ثلاث، حينها جرى الحديث عن خط هوف الذي طرح تقاسم المنطقة الإقتصادية الخالصة بين لبنان وكيان العدو بمعدّل خمسةٍ وخمسين في المئة للبنان وخمسةٍ وأربعين للعدو، وتوقفت تلك المفاوضات عام ألفين وأربعة عشر، وطيلة فترة الشغور الرئاسي لتنطلق من جديد عقب انتخاب الرئيس ميشال عون عام ألفين وستة عشر وقادها الرئيس نبيه بري، وهو ما تحدث عنه لإذاعة النور الباحث الاستراتيجي العميد أمين حطيط، الذي يلفت الى ان تلك المفاوضات كانت تبحث ليس في تقاسم منطقة ال 860 كلم المنوه عنها، بل ايجاد اطار للتفاوض غير المباشر بين لبنان وكيان العدو لترسيم الحدود البحرية.
واكد حطيط ان هذه الفترة تمت بوساطة اميركية استغرقت 4 سنوات افضت في عام 2020 الى اتفاقية سميت "اتفاقية الاطار" وهي ليست حلا انما وضع اسس للتفاوض غير المباشر في الناقورة برعاية اميركية وضيافة الامم المتحدة.
في العام ألفين وعشرين بدأت المرحلة الثالثة من المفاوضات في الناقورة، وهناك طرح الوفد اللبناني الخط 29 الأمر الذي قوبل برفضٍ أميركي إسرائيلي، وظنت حينها "تل أبيب" أن باستطاعتها استكمال الاستخراج مقابل منع لبنان من حقه، إلى أن تدخلت المقاومة بمعادلتها الجديدة وفق ما يشرح العميد حطيط، موضحا "هذا التدخل اجهض الاستراتيجية الاميركية - الاسرائيلية في المماطلة والتسويف، ومعادلة المقاومة التي فرضها سيدها مضمونها "استخراج مقابل استخراج او تعطيل مقابل تعطيل" وهذا حصل منذ 6 اشهر لتتحرك بعدها الامور بجدية حيث امتنع الاسرائيلي عن الاستخراج حتى لا يتسبب بمواجهة مع المقاومة وتحرك الاميركي للوصول الى حل".
واضاف حطيط :" اذا صدقت النوايا فان هذه الورقة تكون ثمرة لقاء بين موقف صارم من المقاومة وموقف حازم من الدولة قاده رئيس الجمهورية ".
الخلاصة إذاً هي أنه لو لم تكن هناك قوة مقاومة هُدد بها كيان العدو لما كان استجاب للمطلب اللبناني، فقوة المقاومة دعمت الموقف الرسمي الأمر الذي منع سياسة التسويف الإسرائيلية وأملى عليها الإسراع في الرد على العرض المقدم من لبنان.