بعد تهديد السيّد نصرالله الأخير.. ما هي ردود الفعل المتوقّعة لدى كيان العدو (تقرير)
تاريخ النشر 17:02 17-02-2023الكاتب: إلهام نجمالمصدر: إذاعة النورالبلد: إقليمي
59
"عندما تمتدّ مؤامراتكم إلى اليد التي تؤلمنا وهي ناسنا، سنمدّ أيدينا وسلاحنا إلى اليد التي تؤلمكم وهي ربيبتكم إسرائيل"
الكلمة الكاملة للامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في افتتاح معرض "سوق ارضي"
تهديد أطلقه الأمين العام لحزب الله بوجه الولايات المتحدة الأميركية ومؤامراتها على لبنان من خلال الإنهيار والفوضى، إلا أن هذا التهديد ينعكس بطبيعة الحال على الداخل "الإسرائيلي"، فكيان العدو هو ربيبة واشنطن ونقطة ضعفها في المنطقة،
وبالتالي فإن ردود الفعل "الإسرائيلية" على المعادلة الحساسة التي أطلقها السيد حسن نصر الله لم تتظهّر بعد بانتظار تقييمها داخل الكيان وفق الخبير في الشأن الإسرائيلي علي حيدر، الذي رأى أنّ الردود التي ننتظرها والتي نتوقّع حصولها لم تتبلور وهو أمر غير مفاجئ بل كان متوقعاً، لأن أمراً حسّاساً بهذا المستوى يمسّ الأمن القومي "الإسرائيلي" فان للرّقابة العسكريّة الكلمة الفصل في تحديد طبيعة هذه الردود، أسلوبها وتوقيتها.
ولفت حيدر إلى أنّه يتوقّع منذ إطلاق السيّد نصرالله معادلته أن تقوم الأجهزة الأمنيّة المختصّة في كيان العدوّ بدراسة الواقع الذي استجدّ على الحدود الشّماليّة لفلسطين المحتلّة من البوابة اللبنانيّة، متسائلا عن"ماهية حجم هذه المخاطر؟كيف ستترجم؟ وماهي الخيارات الإسرائيليّة؟".
معادلة الأمين العام لحزب الله تحتاج أيضاً إلى دراسة معمقة بحسب حيدر، من قبل المعنيَيْن الرئيسيَين أميركا وكيان العدو، مؤكدا أنّه سيكون هناك مشاورات وإتصالات أميركية و"إسرائيليّة" في هذا المجال لمحاولة دراسة الموقف بشكل مشترك والحؤول دون ترجمة موقف السيّد على المستوى العمليّاتي، مع تقدير كيفية المواجهة في حال تمّت ترجمته
وشدد حيدر على أنّنا أمام محطّة جديدة ستلقي بثقلها على مؤسسة التّقدير وعلى المؤسسة العسكريّة والأمنيّة في كيان العدوّ.
صحيح أن لبنان يواجه أزمات ومخاطر على المستويات الاقتصادية والمالية، إلا أن المؤكد أن لواشنطن اليد الطولى في محاصرته والتسريع في انهياره، ولما باتت نتائج الحصار على درجة عالية من الخطر كانت معادلة حزب الل الجديدة، وهي بطبيعة الحال ستدفع الولايات المتحدة لمراجعة سياستها اتجاه لبنان.