دعت وزارة الخارجية الإيرانية لمناسبة يوم القدس العالمي، جميع أحرار العالم الى توحيد الصفوف لمواجهة الكيان الصهيوني، "الغدة السرطانية التي تزعزع الإستقرار والأمن في المنطقة والعالم، والعمل على دعم وحماية حقيقية للشعب الفلسطيني المظلوم."
وفي بيان لها رات الخارجية الايرانية انه بعد مرور ما يزيد عن 4 عقود على اختيار اخر جمعة من شهر رمضان المبارك بعنوان "يوم القدس العالمي" من قبل الامام الخميني (قدس سره)، تحولت فلسطين والقدس الشريف اليوم الى رمز لوحدة العالم الإسلامي وأنموذجاً للدفاع عن حقوق المظلومين والأحرار في العالم بمختلف أعراقهم وأديانهم ومذاهبهم.
واشارت الخارجية الايرانية الى ان صراخ ظلامة الشعب الفلسطيني وحقيقة ما يدور في أرض فلسطين اليوم، ستصدح به حناجز مئات الملايين من الجماهير التواقة للعدالة في أرجاء العالم أكثر من أي وقت مضى، مع تأكيدهم على تحرير فلسطين ليس باعتبارها قضية العالم الإسلامي الأولى فحسب، وإنما لكونها ترزح لأبزر مصاديق انتهاكات حقوق الإنسان وفق منصوص القانون والمعايير الدولية أيضا.
ولفتت وزارة الخارجية الى انه بناء على تصريحات الإمام السيد علي الخامنئي، تركزت السياسة العريضة للإستكبار والصهيونية على تحجيم القضية الفلسطينية لدى المجتمعات الإسلامية وجعلها في طي النسيان.
وسلطت الخارجية الإيرانية في بيانها الضوء على الصمت المشين من جانب أمريكا وبعض الدول الأوروبية حيال الجرائم التي طالت الشعب الفلسطيني في غضون الربع الاول من العام الجاري فقط، حيث أسفرت عن استشهاد نحو مائة شخص من الأطفال والنساء؛ مؤكدة بأن ذلك حوّل تلك الأنظمة الى أكبر حماة للإرهاب.
وتطرق البيان، الى انتهاكات الصهاينة الأخيرة لحرمة المسجد الأقصى المبارك قبلة المسلمين الأولى، والإعتداء على المصلين والمعتكفين في باحات هذه البقعة المقدسة، وأشار الى أن هذه الجرائم كشفت من جديد عن الوجه الحقيقي القائم على نظام الفصل العنصري لهذا الكيان امام أعين العالمين.
وتابع البيان، "تلك الجرائم والتصعيد المتواصل من جانب الكيان الصهيوني في حق الأقصى، يستدعي مزيداً من الانسجام داخل العالم الإسلامي دعماً لمقاومة الشعب الفلسطيني المشرفة وتحرير الأراضي المحتلة من النهر الى البحر وتشكيل حكومة موحدة وعاصمتها القدس الشريف".
ونوهت الخارجية بمواصلة السياسات المبدئية للجمهورية الإسلامية في سياق حماية المقاومة والنضال المشروع للشعب الفلسطيني من اجل نيل الحرية، وضرورة التصدي الرادع والمؤثر لجرائم الكيان الصهيوني المحتل والوحدة بين جميع الدول والشعوب المسلمة والحرة في العالم، من اجل اقتلاع هذه الغدة السرطانية التي تزعزع الأمن والاستقرار على صعيد المنطقة والعالم، كما طالبت المنظمات الدولية وحقوق الإنسان أن تكون على قدر المسؤولية في حماية حقوق الشعب الفلسطيني المحتل والمظلوم، ووضع حد للإحتلال وجرائمه الوحشية في القدس وسائر المناطق الفلسطينية المحتلة وإنهاء السياسات التوسعية لهذا الكيان الغاصب تجاه المنطقة.