أكد قائد "أنصار الله" في اليمن السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي أن الاحتلال "الإسرائيلي" لمعبر رفح لا يستهدف الشعب الفلسطيني فقط وإنما هو استعراض ضد الشعب والجيش المصري،
وأن اجتياح معبر رفح هو تحدٍ لمصر ويشكل تهديداً على أمنها كما أنه ينتهك ويتجاوز الاتفاقيات معها.
وقال السيد الحوثي، في خطابه الإسبوعي اليوم الخميس، إن اجتياح معبر رفح بطريقة استعراضية يمثّل استفزازاً للعرب والمسلمين ويعكس الاستخفاف بهم، موضحاً أن العدوان الصهيوني على رفح يستهدف النازحين فيها، والتهديد لهم في هذه المرحلة أصبح أكثر من أي مرحلة مضت.
وأضاف إن استهداف العدو لرفح لم يتوقف، لكنه بهذه العملية البرية يهدف إلى ارتكاب المزيد من المجازر، بينما الموقف الأمريكي يحاول أن يخادع الرأي العام وأن يقدّم صورة زائفة تجاه ما يفعله العدو "الإسرائيلي" في رفح.
وأشار السيد الحوثي إلى أن الأمريكي بكل وضوح، شجع "الإسرائيلي" على احتلال معبر رفح وهيأ له الظروف وهو شريك في كل جرائمه، مبيناً أن الخطورة الآن على ما تبقى من رفح وما قد يترتب على العدوان من مجازر ومآسٍ كبيرة للشعب الفلسطيني.
ولفت السيد الحوثي إلى أن الأمريكي قدّم في ما سبق شحنات كبيرة من الأسلحة للعدو "الإسرائيلي" كافية لإبادة الأهالي في رفح، ولا ينبغي لأحد أن ينخدع بالموقف الأمريكي فهو شريك فعلي بكل جرائم الإبادة في غزة وله الدور الأساسي في احتلال معبر رفح، واحتلال معبر رفح لن يحقق للعدو أي إنجاز عسكري لأنه منطقة مدنية وليس جبهة عسكرية للمجاهدين، مشيراً إلى أن تقدم العدو في أجزاء من رفح لن يحقق له إنجازاً عسكرياً، فصمود المجاهدين لا يزال حتى في شمال القطاع.
ورأى أنه على العرب والمسلمين مسؤولية اتخاذ خطوات عملية إضافية ضد العدو مقابل استهدافه الأهالي والنازحين في رفح، ولا ينبغي أن يكون العرب والمسلمين في موقف المتفرج، ولا بد من خطوات عملية لمساندة الشعب الفلسطيني، بل المفروض على مصر أن تكون في مقدمة التحرك العربي لموقف حازم للضغط على العدو لإخلاء معبر رفح.
وشدد السيد الحوثي على أن الأمة بحاجة إلى التحرك بشكل واعٍ وأن تتحرر من حالة الجمود التي أثرت على الكثير من شعوبها، محذراً من أن العدو يتحرك ضمن استراتيجية طويلة وأهداف يسعى لتحقيقها، وعلى الأمة التحرك وفق رؤية ثابتة تفيدها وتنفعها، ومن الخطورة أن يشاهد الإنسان ما يجري من مظلومية في غزة ثم لا يتحرك ولا يتفاعل ولا يستشعر المسؤولية.
وقال السيد الحوثي إن استخدام عنوان "معاداة السامية" في مواجهة الاحتجاجات الطلابية يهدف إلى تكميم الأفواه ومصادرة الحريات، ويهدف لإخضاع المجتمعات الغربية بشكل تام للصهيونية، مشدداً على أهمية أن تحظى الاحتجاجات الطلابية بالمساندة سياسيا وإعلاميا من العالم الإسلامي، داعياً الجاليات المسلمة لأن يكون لها نشاط داعم للاحتجاجات الطلابية إعلاميا وفي وسائل التواصل.
وأضاف: "لا يليق بالمسلمين أن يكونوا صامتين وجامدين كلما أقدم العدو الإسرائيلي على خطوة إضافية ضمن حرب الإبادة"، لافتاً إلى أن الاحتجاجات الطلابية أقلقت الصهاينة لا سيما أنها في الوسط النخبوي، لذلك اتجه الغرب لقمعها بعنف وقسوة.