النائب إبراهيم الموسوي: تصريحات برّاك تكشف معالم المشروع الأميركي الصهيوني للمنطقة ولبنان ولا يجب أن تمرّ دون ردّ حازم من الدولة
تاريخ النشر 17:52 13-07-2025 الكاتب: إذاعة النور المصدر: العلاقات الإعلامية حزب الله البلد: محلي
0

أدلى عضو لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان اللبناني النائب ابراهيم الموسوي، الأحد، تعليقًا على تصريحات ‌‏الموفد الأميركي توم براك بالتصريح التالي:‏

الموسوي عقب جلسة لجنة الإعلام والاتصالات: لضبط الخطاب الإعلامي حماية للسلم الأهلي والآمن الوطني
الموسوي عقب جلسة لجنة الإعلام والاتصالات: لضبط الخطاب الإعلامي حماية للسلم الأهلي والآمن الوطني

"لا تُفاجئنا الإدارة الأميركية، ولا يجب أن تُفاجئنا أبداً بتصريحات مسؤوليها وموفديها إلى لبنان أو إلى ‏أيّ ‏مكان في العالم تمتدّ إليه أصابعها ومخططاتها الشريرة.‏
ففي كل مرة نسمع فيها كلاماً أو تصريحاً غريباً عجيباً، أو موقفاً يتناقض مع أبسط قواعد المنطق ‏وأسس ‏السياسة والدبلوماسية، ويتعارض مع الواقع وحقائق التاريخ، ندرك تماماً أنه صادر عن الإدارة ‏الأميركية أو ‏أحد مسؤوليها، والأرشيف زاخر بعشرات الأمثلة والشواهد على ذلك. ويكفي أن نستعرض ‏موقفين أو ثلاثة ‏للرئيس ترامب بخصوص شراء غزة وتحويلها إلى ريفييرا، أو شراء غرينلاند أو ‏إلحاق كندا بالولايات ‏الأميركية لنتيقّن بالملموس حقيقة إدارته في مغادرتها لحسابات المنطق ‏والعقلانية، وتأصّل النزعة ‏الإمبراطورية الفوقية المتغطرسة لديها.‏
إن التصريحات التي أطلقها المبعوث الأميركي توم براك، والتي لمّح فيها إلى إعادة لبنان إلى ما سمّاه ‌‏"بلاد ‏الشام التاريخية"، تنمّ عن نوايا خطيرة، وتكشف بوضوح عن معالم المشروع الأميركي - ‏الصهيوني ‏المرسوم للمنطقة عموماً، ولبنان خصوصاً. لكن ما فات هذا المبعوث - أو لعلّه يجهله - هو ‏حقيقة لبنان، أنّه ‏بلد لا يرضخ للتهديد، ولا يساوم على سيادته، بل هو بلد المقاومة والعزة والصمود، ‏الذي روى أرضه بدماء ‏أبنائه الشهداء صوناً لكرامته وسيادته، وإنّ لبنان لن يكون يوماً خاضعاً ‏للإملاءات الأميركية أو راضخاً ‏للتهديدات الإسرائيلية أو تابعاً لأيّ دولة خارجية، أو ملحقاً بها.‏
إنّ هذه التصريحات الاستعلائية لا يجب أن تمرّ من دون ردّ حازم وقوي من الدولة اللبنانية، بمستوياتها ‌‏السياسية والدبلوماسية كافة، وهي تُحتّم على وزارة الخارجية اللبنانية أن تبادر فوراً إلى استدعاء ‏السفيرة ‏الأميركية، وإبلاغها رفضاً رسمياً لهذه التصريحات العدائية الوقحة، كما يتوجب على الدولة ‏اللبنانية أن تعلن ‏بوضوح أن على الإدارة الأميركية احترام سيادة لبنان ووحدة وسلامة أراضيه، وألا ‏تتدخل في شؤونه ‏الداخلية، وأن تلتزم دورها الذي ألزمت نفسها به ولكنها لم تنفذ حرفاً واحداً منه، ‏باعتبارها الضامنة لاتفاق ‏وقف إطلاق النار مع العدو الإسرائيلي بموجب ورقة الإجراءات التنفيذية ‏للقرار 1701، بل شكلت غطاءً ‏لاستمرار الاحتلال والعدوان الإسرائيلي على لبنان".‏