النائب محمد رعد: قرار الحكومة اللبنانية بسحب السلاح مرتجل وغير سيادي وغير ميثاقي وفرضته الإملااءات الأميركية
تاريخ النشر 23:36 08-08-2025 الكاتب: إذاعة النور المصدر: قناة المنار البلد: محلي
0

أكد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة في البرلمان اللبناني النائب محمد رعد، مساء الجمعة، أنّ قرار الحكومة اللبنانية بسحب سلاح المقاومة هو "قرار مرتجل فرضته الإملاءات الأميركية، وليس قراراً سيادياً، ونُزعت عنه الميثاقية الوطنية".

رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد في مقابلة على قناة المنار 08-08-2025
رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد في مقابلة على قناة المنار 08-08-2025

وفي مقابلة على قناة المنار اعتبر النائب محمد رعد أنّ هذا القرار "خطير ويكشف السيادة، ويمنح العدو ساحة للعبث بالاستقرار الداخلي"، مشدداً على أنّ سلاح المقاومة هو الذي "حمى لبنان منذ عام 1982 وحتى العام 2025، وحرّر الأرض، وحقق توازن الردع، وأسقط مشروع العدو التوسعي"، وأضاف قائلاً: "أن تقول سلّم سلاحك يعني أن تقول سلّم شرفك، وتسليم السلاح هو انتحار، ونحن لا ننوي الانتحار".

وشدد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة موجهاً كلامه إلى المسؤولين الرسميين أن "السلاح شرعي، وأنت قد لا تكون شرعي. 33 سنة تقول إنه شرعي، والآن لم يعد كذلك؟"، وأشار إلى أنّ "الدولة تستطيع بقدراتها الذاتية بسط سلطتها، لكنها لا تستطيع مواجهة العدو"، موضحاً أن "نحن مع حصر السلاح بيد الدولة عندما تكون قادرة على دفع الاحتلال إلى الانسحاب وحماية البلد"، وكشف أنّ المبعوثين الأميركيين وجهات إقليمية متعاونة معهم لعبت دوراً أساسياً في فرض هذا القرار، وأنّ الأميركي والإسرائيلي يصرّان على جدول زمني لتنفيذه لأن الوقت لا يعمل لمصلحتهم.

ولفت النائب محمد رعد إلى أنّ "طُلبت ضمانات لتنفيذ البنود الواردة في الورقة الأميركية، لكن لم تُقدَّم أي ضمانات"، محذراً من أنّ "القرار قد يحوّل المشكلة من صراع لبناني ـ إسرائيلي إلى صراع داخلي"، وأكد أنّ "القول بأن سلاح المقاومة لم يحمِ لبنان هو تزييف للحقيقة"، وأردف بالقول إن "إذا سلّمنا سلاحنا فلنا نموذج لأخلاقيات العدو في غزة، ومن يرتكب هذه الجرائم بحق الإنسانية سينال عقابه".

وأعاد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة التذكير بحرص المقاومة على السلم الأهلي في لبنان، لكنه أبدى تخوفه من غياب الضمانات في ضوء تصرفات الحكومة، قائلاً إن "الإرادة هي التي تصنع السلاح، وليست الأسلحة وحدها التي تصنع الانتصار"، ونوه إلى حرص المقاومة الدائم على السلم الأهلي، لكنه أبدى قلقه من تداعيات قرار الحكومة الأخير، فـ"نحن حريصون على السلم، لكن بعد هذا القرار لا ندري ما هي الضمانة لاستمراره. القرار خطير، فكيف يمكن أن نضمن ارتداداته؟"

ونوّه النائب محمد رعد أنّ الكتلة لم تصدر موقفاً إزاء التطورات السياسية في سوريا، لأنّ المشهد هناك ما زال متقلباً وغير مستقر وقابلاً للتأرجح في أي لحظة، مؤكداً في الوقت نفسه أن "نحن لا نبدّل ثوابتنا، فيما هناك في العالم من يبدّل ثوابته كما يبدّل ثيابه".

ونبّه رئيس كتلة الوفاء للمقاومة من أن "في المساحات المشتركة، اعتديتم على حصتنا التي هي أمننا"، مشدداً على أنّ المقاومة لا تدّعي الكمال، لكنها تملك القدرة على احتواء الأزمات، وذكّر بأنّ المقاومة استفادت كثيراً من حرب الإسناد ومعركة "أولي البأس”، معتبراً أن الصراع مع العدو هو سجال، لكن في النهاية "صاحب الحق سلطان".

وحول موضوع الحكومة قال النائب محمد رعد أن "هذه الحكومة لها ايجابيات في مكان معين وخاصة في بعض الوزارات لكن تعليقنا الآن على هذا القرار، البقاء في الحكومة من عدمه يقرره الحزب"، واستدرك بالقول إن "كل مال يُصرَف في إعادة الإعمار بعد تسليم السلاح هو مال منبوذ ومرفوض، ونحن لا نحتاج إلى مساعدة مَن يسهم في سفك دمائنا".

وفي كلمة إلى سيد شهداء الأمة السيد حسن نصرالله، قال رئيس كتلة الوفاء للمقاومة إن "الشهيد الأسمى كان لنا أخًا وأبًا وقائدًا وملهمًا وناصحًا ومثلًا أعلى وكان بالنسبة لنا كالمظلة التي نتفيأ فيها"، وأضاف أن "العلاقة مع سيد شهداء الأمة على المستوى الشخصي رسالية وعلى المستوى العملي نناقش بارتياح رغم معرفتنا بسداد رأيه وكان يطلق العنان والفرص لنا من أجل سماعه لرأينا حتى يلم الموضوع".

وتحدث النائب محمد رعد عن "الشهيد الهاشمي السيد هاشم صفي الدين الذي كان خير عضد وصفي ومؤتمن ومعين وكان مديرًا ومعينًا ومدبرًا وحنونًا ومحبًا لعوائل الشهداء والمستضعفين وحريصًا على سلاح حزب الله". 

وعن الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، علق رئيس كتلة الوفاء للمقاومة قائلاً: "أغبطه على شجاعته التي أهّلته للتصدي لموقع الأمانة العامة وسأكون إلى جانبه لنكون على العهد".

وخلص النائب محمد رعد بالقول إن "عوائل الشهداء ضربوا المثل الأعلى في التضحية، وأنا أقول الموت ولا لتسليم السلاح ويروحوا يبلطوا البحر".