"نيويورك تايمز"في مقال باللغة العربية لاول مرة: رئيس ينبطح أمام امير مجنون... ترامب يتستر على الهمجية السعودية
تاريخ النشر 10:43 23-10-2018 الكاتب: إذاعة النور المصدر: صحيفة نيويورك تايمز البلد: الولايات المتحدة الأمريكية
517

نشرت صحيفة "​نيويورك تايمز​"مقال باللغة العربية في سابقة هي الأولى من نوعها بعنوان "رئيس ينبطح أمام امير مجنون - ترامب يتستر على الهمجية ​السعودية​".

"نيويورك تايمز": رئيس ينبطح أمام امير مجنون.... ترامب يتستر على الهمجية السعودية
"نيويورك تايمز": رئيس ينبطح أمام امير مجنون.... ترامب يتستر على الهمجية السعودية

واشارت الصحيفة في مقالها للكاتب نيكولاس كريستوف الى ان الرؤساء الأميركيين اعتادوا ستر فساد المملكة العربية السعودية وانحراف سلوكهم من حين لآخر، إلا أن الرئيس الاميركي ​دونالد ترامب​ ذهب إلى أبعد من ذلك، فهو يستخدم حكومة الولايات المتحدة للتسترعلى همجية مستبد أجنبي.

 ولفتت الصحيفة الى ان ترامب ندد في الماضي مرارا وتكرارا بالرئيس ​باراك أوباما​ لانحنائه أمام ملك سعودي، إلا أن ترامب اليوم لا ينحني أمام ملك فقط، بل ينبطح أمام أمير مجنون، مضيفة "سبق أن تلاعب ولي العهد الأمير محمد بن سلمان مرارا بترامب وبجارد كوشنر، فهو يعرف ما يحرك الأميركين، وها هو يفعلها مرة أخرى "فترامب آخذ في التستر على ما يبدو أنه "قتل تحت التعذيب" ارتكبه السعوديون في حق صحافي عالمي".

ولفتت الصحيفة الاميركية الى ان هناك علاقة تربط أربعة على الأقل من القتلة المزعومين بمحمد بن سلمان
وكتبت "نيويورك تايمز"، وكما لا يخفى على كل من يعرف ​المملكة العربية السعودية​، فإن اعتداء وقحا كهذا لا يمكن أبدا أن يحدث دون موافقة محمد بن سلمان، ربما لا ينبغي كتابة مقالات رأي في حالة غضب، إلا أن هذه الفظاعة مثيرة للغضب والحزن على حد سواء، وإن صحت التقارير، فقد حدث ما حدث جزئيا لأن مسؤولين أميركيين—وآخرين كثيرين في غمرة إقبالهم على ابن سلمان—مكنوا حاكما متهورا وساعدوه في الوصول للسلطة والانفراد بها، وجعلوه يعتقد أنه قد ينجو بأية فعلة كانت.

ولفتت الصحيفة ان ترامب وكوشنر قد اتخذا من محمد بن سلمان حليفا منذ وقت مبكر، حيث دعوه للعشاء في البيت الأبيض ودعماه في الوصول إلى سدة الحكم. وقد هاجم محمد بن سلمان ​اليمن​ مسببا ما اعتبرته الأمم المتحدة أكبر أزمة إنسانية في العالم، وقصف أطفال المدارس وترك ثمانية ملايين يمني على حافة المجاعة، ولم تكن هناك أية عواقب لأفعاله، مضيفة  أثار أزمة مع قطر، ولم تكن هناك أية عواقب، اضافة الى خطف رئيس وزراء لبنان ​سعد الحريري​، ولم تكن هناك أية عواقب، وسجن مدافعات عن حقوق النساء وابتزَّ رجال الأعمال، ولم تكن هناك أية عواقب،ولفتت الصحيفة انه إذا استطاع محمد بن سلمان فعل كل هذا وظل يلقى الاستحسان والتوقير في أميركا، فلا عجب أن يعتقد أن باستطاعته النجاة بتقطيع أوصال صحافي مثير للمشاكل، وإذا لم يواجه أية عواقب جادة هذه المرة أيضا، بعد أن صار يلقب "أبا منشار"، فما الذي سيفعله بعد اليوم؟

واعتبرت "نيويورك تايمز" ان "الحقيقة أننا مكنَّا السعوديين من إساءة السلوك لعقود، وشمل ذلك التعليم المتطرف وتمويل الإرهاب الذين ساهما في هجمات الحادي عشر من أيلول. وقفنا نتفرج بينما زرعت السعودية المدارس الدينية المتطرفة في أماكن مثل غرب أفريقيا وباكستان وإندونيسيا، مزعزعة بشدة استقرار مناطق فقيرة في العالم.

واضافت الصحيفة انه  "باختصار، الأمير المجنون ليس همجيا فقط، بل هو أيضا غير كفء ولا يمكن الاعتماد عليه فهو لا يخدم مصالحنا؛ بل يضر بها، وبالفعل، إحدى مخاوفي أنه سيحاول جرنَّا إلى حرب مع إيران. إلا أنه حتى في الوقت الذي يختبئ فيه المسؤولون السعوديون، صار ترامب دمية للمملكة ومدافعا عنها، قائلا إن "قتلة مارقين" قد يكونون وراء ما يبدو أنه حادثة قتل.

 ورات الصحيفة انه ينبغي على ترامب أن يتوقف عن الاشتراك في عملية التستر وينبغي عليه أن يدعو إلى تحقيق دولي تدعمه الأمم المتحدة، وإلى إطلاق سراح الإصلاحيين الحقيقيين مثل ناشطة حقوق النساء لُجين الهذلول والمدوِّن ​رائف بدوي​ كما ينبغي عليه أن يبيِّن للعائلة المالكة السعودية أنها إن أرادت دوام العلاقة مع أميركا، فإنها تحتاج إلى ولي عهد جديد، وليس إلى جزار.