تطرقت الصحف اللبنانية الصادرة اليوم إلى لقاء عين التينة بين الرئيسين بري والحريري.
وفي الاطار، نقلت صحيفة "الأخبار" عن مصادر معنية قولها إن الرئيس نبيه بري ناقش مع الرئيس سعد الحريري إمكانية التخفيف من الشروط التي يضعها إذا كان راغباً في التكليف إنطلاقاً من مصلحة البلد أو أقله تسمية أحد من قبله.
ولفتت المصادر إلى أن الحريري أبلغ بري أنه سيعاود التشاور مع رئيس الجمهورية والقوات مجدداً، فيما طالبه بري بمعاودة تفعيل حكومة تصريف الأعمال بالحد الممكن وخاصة أن مرحلتها يُمكن أن تطول.
مصادر سياسية مطلعة كشفت لصحيفة "النهار" أن لقاء عين التينة أظهر أن الرئيس بري لا يزال على رغم كل التداعيات التي واكبت إرجاء الإستشارات والسجالات التي نشأت بسبب هذا الإرجاء مؤيّداً لتكليف الرئيس سعد الحريري تأليف الحكومة من المنطلقات نفسها التي دفعته من الأساس إلى تأييده في ظل وضع البلاد والعلاقات الدولية التي يتمتع بها كما أن الحريري نفسه لم يوح إلى الرئيس بري بأنه طوى صفحة القبول بتكليفه على رغم ما تردّد عن اتجاهه الى إعلان عزوفه عن التكليف والدعوة الى تكليف سواه قبل إجراء الإستشارات غداً.
أوساط معنية بالإتصالات والمشاورات السياسية والأمنية التي جرت في الساعات الأخيرة كشفت لصحيفة "النهار" أن مشهد الشغب الذي حصل في ساعات متقدمة من ليل الإثنين وفجر الثلثاء وسط بيروت وتمدّد إلى صيدا ومناطق أخرى أثار حالة استنفار واسعة غير معلنة على المستويات الرسمية والسياسية والحزبية وسط مخاوف واسعة عبّر عنها معظم المسؤولين والقيادات الحزبية والدينية من أن يتسبّب التساهل مع هذا الفلتان بإثارة فتنة ذات طابع مذهبي.
وأشارت الأوساط إلى أن حصيلة هذه المشاورات لم تتبلور بعد نهائيا ولكن ثمّة مؤشرات لاتخاذ خطوات ومبادرات نوعية لمنع انزلاق البلاد إلى خطر زعزعة الإستقرار وأن في أساس هذه الخطوات التشدّد الأمني والعسكري مع كل مظاهر الفلتان والشغب والتسيّب وإطلاق يد القوى والأجهزة الأمنية في منع كل محاولات إثارة الإطرابات والفتنة من أي جهة أتت.
مصادر واسعة الاطلاع ابلغت صحيفة "الجمهورية" قولها، انّ من بين الافكار المطروحة على الحريري، تتمحور حول مبادرة يقوم بها في اتجاه «التيار الوطني الحر»، وإعادة « تظبيط» العلاقة مع رئيسه الوزير جبران باسيل، على اعتبار انّ امكان «التظبيط» لهذه الناحية، اكثر سهولة من العلاقة مع «القوات»، وفي ضوء ذلك تأتي الاستشارات المقرّرة الخميس، بطريقة مغايرة لما كانت فيه مع الاستشارات المؤجّلة. واشارت المصادر الى «دور اساسي للثنائي الشيعي في عملية التظبيط هذه». وفي هذا السياق لم تستبعد المصادر احتمال ان يقوم الرئيس الحريري بزيارة معلنة او غير معلنة للقصر الجمهوري عشية استشارات الخميس. واللافت في كلام المصادر، انّ تأجيل الاستشارات احتمال وارد لايام قليلة جداً، اذا ما استدعت ذلك ما سمّتها «ضرورات تظبيط العلاقات».