الصحافة اليوم: البيانات النارية تعيق مساعي التأليف وتجمد الإتصالات
تاريخ النشر 07:53 17-06-2021 الكاتب: إذاعة النور المصدر: خاص إذاعة النور البلد: محلي
32

عكس التجاذب السياسي الحاصل حول عملية تأليف الحكومة عمق الأزمة التي تعيشها البلاد وادخلها في حالة جمود لا تحمد عقباها في ظل انفجار أزمات متتالية باتت تسيطر على حياة المواطن وتستنزفه بشكل يومي.

إضاءة على أبرز الملفات التي تناولتها الصحف المحلية الصادرة اليوم
إضاءة على أبرز الملفات التي تناولتها الصحف المحلية الصادرة اليوم

وفي الاطار، نقلت صـحيفة "البناء" عن أكثر من جهة سياسية تأكيدها أن مساعي تأليف الحكومة دخلت في العناية الفائقة ولم يعد يجدي مدّها بحقن التنفس الإصطناعي إذ بات واضحاً أننا أمام أزمة ثقة بين الرئيسين عون والحريري وإمكانية التعايش بينهما في حكومة واحدة باتت شبه مستحيلة إلا في إطار تسوية خارجية كبرى.

ولفت مصدر مقرب من بعبدا لـ"البناء" أن "الحريري لا يريد تأليف الحكومة بسبب الرفض السعودي له وقد أكد ذلك أكثر من مسؤول دولي روسي وعربي، ولذلك يتذرع الحريري بحجج واهية ويرمي كرة التعطيل على رئيس الجمهورية لكي يتهرب من المسؤولية والضغط أمام الرأي العام اللبناني والمجتمع الدولي". وتساءل المصدر إلى متى سيبقى الحريري متمسكاً بورقة التكليف فيما لا يستطيع التأليف طيلة ثمانية أشهر؟ وهو يعرف أن البلد على حافة الانهيار ويحتاج الى حكومة لإنقاذه ومنعه من الانفجار»؟.

من جانبها، ذكرت صحيفة "الجمهورية" أن اتصالات التبريد ‏غابت عن المسرح الرئاسي المتوتر أمس ما خلا ‏تواصل محدود من قبل حلفاء وأصدقاء مشتركين ‏للرئيس عون وبري من باب الإستفسار ‏لا أكثر عمّا دفع الأمور إلى هذا الحدّ، وعكس هذا التواصل على ما يؤكد مطلعون على ‏أجوائها لـ"الجمهورية" أنّ الجو مشحون والنفوس ‏متوترة وملبّدة بالإستياء فما فوق.‏

بدورها، صحيفة "اللواء" نقلت عن مصادر متابعة لمساعي تشكيل الحكومة أن هناك جهود تُبذل من قبل وسطاء مقربين من الرئيسين عون وبري لتبريد الأجواء المتوترة بين الرئيسين بعد البيانات التصعيدية التي صدرت عن رئاسة الجمهورية وعن رئاسة المجلس النيابي مؤخراً.

وقالت المصادر إن "كل شيء توقف الآن حتى مبادرة الرئيس برّي ولو مؤقتاً على أمل تبريد الأجواء ومن ثم استئناف الإتصالات وإلّا سنصل إلى طريق مسدود نهائياً".

وذكرت المصادر أن اعتذار الرئيس الحريري وارد لكنه لن يتم بطريقة تريح الرئيس عون والتيار الوطني الحر وهو ما ستظهره الأيام لو تقرر الإعتذار.

الى ذلك، لفتت صحيفة " الاخبار" إلى أن البيانات المتبادلة بين الرئاستين الأولى والثانية، أمس، تنبئ بأن الأمور تتجه نحو مراحل أشدّ ظلاماً. طُويت صفحة مبادرة الرئيس نبيه بري، رُغم التأكيد أنها «مستمرة». 

وعن زيارة رئيس اللقاء الديمقراطي لعين التينة بالامس ولقائه الرئيس بري قالت مصادر مطّلعة إن "الاجتماع كان بهدف تنسيق الموقف والاستيضاح من الرئيس بري عن الأسباب التي أدّت إلى وصول الأمور الى ما هي عليه الآن"، بينما لفتت مصادر سياسية مطّلعة على الأجواء الى أن «بري لم يكُن متحمّساً للإضراب»، نافية ما يقال عن أنه الجهة المُحرّكة.

وأشارت المصادر إلى أن «التحليلات عن الإضراب مبالغ فيها ولن تؤدي الى انفجار في الشارع»، مؤكدة أن «المبادرة لم تمُت، فهي عبارة عن مبادئ عامة المطلوب الالتزام بها، لأن ذلك هو السبيل الوحيد للوصول الى حل».