أعلن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أنّ الانتهاكات التي ارتكبتها قوات الدعم السريع خلال سيطرتها على الفاشر ترقى إلى مستوى "جرائم حرب" و"جرائم قد تشكّل جرائم ضد الإنسانية".
وجاء في تقرير المكتب أنّه "استناداً إلى مقابلات مع أكثر من 140 ضحية وشاهداً أُجريت في الولاية الشمالية بالسودان وشرق تشاد أواخر عام 2025، تم توثيق سقوط أكثر من 6000 قتيل خلال الأيام الثلاثة الأولى من هجوم القوات على المدينة، عاصمة ولاية شمال دارفور، بعد حصار استمر 18 شهراً".
وأشار التقرير إلى "مقتل ما لا يقل عن 4400 شخص داخل الفاشر خلال تلك الفترة القصيرة، إضافة إلى أكثر من 1600 شخص لقوا حتفهم على طرق الفرار أثناء محاولتهم مغادرة المدينة، مرجّحاً أن يكون العدد الحقيقي للضحايا خلال الهجوم الذي استمر أسبوعاً أعلى بكثير".
وخلص التقرير إلى أنّ قوات "الدعم السريع" والمتحالفين معها نفذت هجمات واسعة النطاق "شملت عمليات قتل جماعي، وإعدامات ميدانية، وعنفاً جنسياً، وعمليات خطف مقابل فدية، وتعذيباً وسوء معاملة، واعتقالات، وحالات إخفاء، ونهباً، فضلاً عن تجنيد أطفال في القتال".
بدوره، دعا فولكر تورك مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، إلى "فتح تحقيقات موثوقة ونزيهة لتحديد المسؤوليات الجنائية، بما يشمل القادة وكبار المسؤولين".
ووصل إلى محاسبة فعلية لمرتكبي الانتهاكات الجسيمة، سواء عبر "محاكم سودانية مستقلة وعادلة، أو من خلال الولاية القضائية العالمية في دول أخرى، أو أمام المحكمة الجنائية الدولية وغيرها من الآليات القضائية".