إثنان وأربعون عاماً على ذكرى الإجتياح "الإسرائيلي" للبنان.. تختلف التواريخ والعدو نفسه (تقرير)
تاريخ النشر 08:12 06-06-2024الكاتب: محمد البيروتيالمصدر: إذاعة النورالبلد: محلي
23
السادس من حزيران عام 1982 لبنان بين خيار الاستسلام والمقاومة.
إثنان وأربعون عاماً على ذكرى الإجتياح "الإسرائيلي" للبنان.. تختلف التواريخ والعدو نفسه (تقرير)
جحافل العدو الاسرائيلي تتوغل باتجاه عاصمته، وطائراته تستبيح سماءه محملةً برسائل من نار، والذريعة لبدء الاجتياح كانت محاولة اغتيال تعرض لها السفير الصهيوني في لندن.
بدأت القوات المحتلة قصفاً جوياً ومدفعياً كثيفاُ على قرى وبلدات صور وصيدا والنبطية وبنت جبيل وصولاً الى الدامور وبيروت، واجتازوا المواقع الذي كان يشغلها 7,000 جندي تابعين لقوات الأمم المتحدة بكل سهولة.
وحينها، قدم الرئيس الأمريكي رونالد ريغان الغطاء لـ"إسرائيل" في هجومها.
ارتكب الاحتلال خلال هذا الاجتياح مجازر عدّة، في بيروت صيدا والزهراني والزرارية وكان اكثرها فداحة صبرا وشاتيلا التي شارك في تنفيذها حزب "الكتائب" الى جانب الاحتلال الذي حاصرت قواته بيروت لأكثر من 83 يوماً وقصفتها بعشرات الآلاف من القذائف والصواريخ.
أراد العدو من اجتياحه لبنان أن يذهب بالبلد الى الخيار "الاسرائيلي"، فكان ذلك التاريخ منطلقاً لحقبة المقاومة، وحدها ثلةٌ من شباب من انتماءات مختلفة جمعهم حب الوطن وصوابية المواجهة، وبرغم ضعف الإمكانيات، إجتمعوا على خيار المقاومة في وجه تنسيق بعض الجهات اللبنانية مع العدو ومساعدة العملاء له.
سنوات مرت ـ لم تكن عابرة ـ في تاريخ بلد أريد له الضعف، فقلب أبناؤه المعادلات وأصبح بسنوات قليلة، يدك عروش الطغاة ويهاب منه الأعداء.
سنوات مرت منذ 1982 حيث الاجتياح الذي قلب لبنان رأساً على عقب بعد أن كان يخطط له أن يصبح أداة طيعة في الأجندة الأميركية "الإسرائيلية"، لكن ولدت من رحم الظلم مقاومة أرست فيه معادلات القوة ولا تزال، بوجه عدو متغطرس.