زار وفد من جبهة العمل الإسلامي في لبنان مقر المستشاريّة الثقافيّة للجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة في لبنان، لتهنئة المستشار الجديد السيّد محمّد رضا مرتضوي
وجرى البحث في الشؤون الإسلاميّة العامة، ولا سيّما الأمور الثقافيّة والاجتماعيّة وأهميّة تطويرها وتفعيلها بما يتناسب مع المرحلة الصعبة التي نمرّ بها اليوم، وكذلك الأمور التي تخدم الوحدة الإسلاميّة على أسس راسخة ومبادئ قويّة متينة.
وكذلك جرى النقاش بضرورة تذويب الفوارق بين المسلمين وتضييق مساحتها، وعدم ترك المجال للأعداء باستغلال أي خللٍ فقهي أو عقدي موجود يستطيع العدوّ النفاد من خلاله ليذكّي نار الفتنة الطائفيّة والمذهبيّة البغيضة التي يسعى إليها، ويعمل عليها ليل نهار، "فالفتنة نائمة لعن الله من أيقظها".
وقد أثنى الشيخ الجعيد على "الجهود الجبّارة" التي يبذلها السيّد مرتضوي في هذا المجال، وكذلك هنّأه على تولّيه المنصب الجديد كمستشار ثقافي للجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة في لبنان، معتبرًا ذلك تكليفا له وتشريفا في آنٍ معًا، وهو أهل لهذا الأمر وهذا المنصب، وذلك لتاريخه الطويل الحافل في لبنان قبل تولّيه المسؤوليّة الجديدة في خدمة الدين والمجتمع، ضمن الأطر المعمول بها، وذلك عن طريق سعيه الدؤوب لتخفيف الآلام والشدّة والمحن عن كاهل النّاس، وخصوصًا المستضعفين منهم، وهذا أمرٌ لمسناه بأيدينا أبّان الحرب الهمجيّة الشعواء التي قام بها العدوّ الصهيوني المجرم على لبنان.
وأكّد أنّ المقاومة ضدّ العدوّ اليهودي الصهيوني الغاصب المجرم هي مقاومة واحدة سنّة وشيعة، وستبقى هكذا حتّى يمنّ الله علينا بالنصر والتحرير".
من جهته، رحّب السيّد مرتضوي بوفد جبهة العمل الإسلامي، وأشاد بجهود الجبهة وتوجّهها "المخلص الصادق لتقريب وجهات النظر وتقريب المسافات بين المسلمين السنّة والشيعة"، وأكّد أنّه "لا توجد خلافات أو اختلافات كبيرة بين السنّة والشيعة"، معتبرًا أنّ "ما يجمعنا هو أكثر بكثير مما يُفرّقنا".
وأخيرًا تمّ التوافق على ضرورة التعاون والتنسيق في ما بين الجبهة والمستشاريّة من خلال تشكيل لجان عمل مشتركة، وعلى أهمّيّة البدء بإعداد خطّة وبرنامج يُمهّد لتنفيذ ما سيتمّ الإتّفاق عليه مستقبلًا.