رحلة الزميلة فاطمة مزنّر مع إذاعة النور حافلةٌ بالعطاء..ومحطات عدّة تشهدُ على أدائها المتميّز
تاريخ النشر 12:52 31-10-2020الكاتب: إلهام نجمالمصدر: إذاعة النورالبلد: محلي
311
ثقيلٌ هذا الصباح، حزينٌ وموحش.. تراه يبحث عن أحدهم بلهفة، يدقق في أصوات الأشخاص، لعله يجد ذاك الصوت العابق بالحب والأمل، لقد غص الأثير بفقده،
رحلة الزميلة فاطمة مزنّر مع إذاعة النور طويلة..ومحطات عدّة تشهدُ على أدائها المتميّز
كذاك القلب المتوقف عن النبض لا عن الحياة.. فاليوم رحلت أنيسة الاثير ورفيقتُه على مر السنين، قال الناعي وكررها .. رحلت الزميلة فاطمة..
الموتُ كان أقوى منا ومنها، ففرقها عن الإذاعة بعدما كانت بدأت الزميلة فاطمة مزنر مسيرتها الإعلامية فيها، في عام ثمانية وثمانين.
كان بينها وبين الإذاعة كما كانت تردد "عشرة عمر" قضتها في عملها الإعلامي وفي أصعب الظروف التي مرت، كانت خلالها الزميلة الراحلة واحدة من المجموعة الأولى المؤسِسة التي عملت في الإذاعة كصوتٍ للمقاومة ولإنجازاتها.
أول عملها في إذاعة النور كان في مجال الرصد الإخباري ثم في قسم اللغة والتدقيق والتشكيل اللغوي لتنتقل بعدها إلى البرامج العامة، وكان أول برنامج أعدته هو برنامج "حضارتنا" ومن بعده كرت سبحة العطاء والتألق فأعدت برامج كثيرة منها "قصة مدينة" و"عرائس المدن". ثم انتقلت الزميلة فاطمة مزنر للعمل في مجال البرامج التخصصية فكانت اولى برامجها عن البيئة في برنامج" كي تستمر الحياة".
عام 1998 شكل تحوّلاً في مسيرتها الإعلامية حيث بدأت إلى جانب إعداد البرامج بالتقديم وخاضت غمار هذه التجربة بكل نجاح، فقدمت برامج وحوارات عدة وكانت قريبة جداً من الناس ومن هذه البرامج "عامرة دياركم".
شاركت الزميلة فاطمة مزنر في تغطية ومواكبة مناسبات المقاومة ومنها التحرير عام 2000 وعدوان تموز 2006.
منذ عام 2002، بدأت الزميلة فاطمة بالمشاركة في المهرجانات الدولية وأولها كان مهرجان تونس الدولي من خلال البحث عن" الخطاب الاعلامي الموجه للطفل في العالم العربي".
كما حصلت على العديد من الجوائز الذهبية والخاصة والدروع التكريمية خلال مشاركتها في المهرجانات الإذاعية، وحصلت من إذاعة النور على تكريم خاص في الذكرى الخامسة والعشرين لانطلاقة الاذاعة.
لم تغادر فاطمة مزنر إذاعة النور إلا بعد إصابتها بوباء "كورونا" الذي فتك برئتيها، لتنتقل بعدها إلى رحمة الله تعالى، وهي كانت دوماً قريبة الى قلوب من عرفوها في حياتها.