في معركة #أولي_البأس.. أهداف الاجتياح البرّي "الإسرائيلي" تصطدم بصلابة وعزيمة المقاومين (تقرير)
تاريخ النشر 09:24 12-10-2025الكاتب: علي عليالمصدر: إذاعة النورالبلد: محلي
0
على مدى العقود الماضية، قام العدو "الإسرائيلي" بجولات حربٍ على لبنان تضمنت خططاً برية للاجتياح، حيث كانت المقاومة دائماً بالمرصاد وتحبط كل الخطط العملياتية وآلة الدمار الصهيونية.
معركة الإسناد
كانت آخر تجربة هي معركة "أولي البأس"، فبعد أشهر من معركة الإسناد، وسّع العدو من نطاق استهدافه حتى قرر شن حملة برية على مرحلتين، حشَد جيش العدو ما يقارب 75 ألفاً من الضباط والجنود، إضافة إلى المئات من المدرعات والآليات، فضلاً عن الغطاء الجوي المفتوح من طائرات حربية ومسيّرة ومحلّقات وأقمار صناعية وتجهيزات تجسسية ودعم دولي مهيب، إلا أن كل ذلك لم يكن كافيا أمام تفوّق المقاومة في العامل الأهم، حيث افتقر للروحية المطلوبة لخوض مثل هذه المعركة.
بدأت المقاومة بالتصدي من مزارع شبع المحتلة وحتى تلال اللبونة في الناقورة، وما بين المنطقتين سطّر أبطال المقاومة ملاحم أسطورية في مدن وقرى القطاع الشرقي والأوسط من الخيام والعديسة وكفركلا، ومثلث بنت جبيل مارون الراس عيترون، ومثلث راميا القوزح عيتا الشعب، وإلى القطاع الغربي عندما انهار جيش الاحتلال عند حدود تلال اللبونة، فقرّر الالتفاف والدخول من قرى طيرحرف والجبّين وشمع، عندها تحدثت عدسات الكاميرا عن الروح الاستشهادية للأبطال في مقام النبي شمع، إضافة إلى إعلان العدو مقتل المؤرخ الصهيوني زييف إيرليج، حيث كان برفقة قائد لواء جولاني الذي أصيب معه وأعلن سقلاته من منصبه لاحقاً عندما ظن أن المنطقة أصبحت خالية ليتبين العكس.
فشلت أغلب الفرق البرية في المرحلة الأولى للعملية، أبرزها فرقة "إيغوز" المخصصة لقتال العصابات، وخاصة قتال عناصر الرضوان في حزب الله، حيث مُنيت بخسائر فادحة ولم تنجح في التقدم، ما اضطر العدو إلى سحب الفرقة وحجر فرق أخرى نظامية واحتياط.
لم يستطع العدو التثبيت في أي قرية من قرى الحافة الأمامية برغم الحشود الكبيرة والغطاء الناري الكثيف، الذي اتّبعه، فما بين المرحلة الأولى والثانية من عمليته البرية، نشرت المقاومة الإسلامية مقطع فيديو لمقاوم أطلق صاروخاً قصير المدى من إحدى القرى الأمامية، كما أثبتت تقارير العدو احتواء كل قرية بين 15 و 20 مقاتلاً كحد أقصى، ما عكس فشله الذريع في تحقيق أهدافه، ومع ذلك لم يستطع تثبيت احتلاله في أيّ شبر من الأراضي اللبنانية حتى جاء وقف إطلاق النار، حين التزمت المقاومة وتمادى العدو واستغل التغيّرات الاقليمية والمحلية وقام بدخول القرى والتلال وتدمير المنازل ليحاول رسم صورة انتصار اعلامية ونفسية في أذهان اللبنانيين، ولكن من لم تخنه الذاكرة سيبقى يتذكر دائماً أن المقاومة حمت لبنان ومنعت عملية اجتياح يتّضح من خلال التحضيرات اللوجستية والعسكرية لها أن الهدف منها كان الوصول للعاصمة بيروت وليس قرى الحافة الامامية، وكما حمت المقاومة هذا البلد وحرّرته من الاحتلال، ستبقى العنصر الأقوى في وجه مخططات العدو التوسّعية.