في معركة "#أولي_الباس.. المقاومة تسطّر ملاحم بطولية في صدّ العدوان البرّي "الإسرائيلي" في مواجهات #عيتا_الشعب (تقرير)
تاريخ النشر 08:45 18-10-2025الكاتب: محمد البيروتيالمصدر: إذاعة النورالبلد: محلي
0
لم تغب عيتا الشعب يومًا عن ذاكرة المقاومة، فهذه البلدة الجنوبية لم تكن مجرد بقعةٍ على الخريطة، بل صفحةٌ ناصعة من حكاية المجد والتحدي،
في معركة "#أولي_الباس.. المقاومة تسطّر ملاحم بطولية في صدّ العدوان البري "الإسرائيلي" في مواجهات بلدة عيتا الشعب
من عملية الأسر في العام 2006 إلى الملاحم البطولية في معركة أولي البأس عام 2024، ظلّت عيتا تكتب بدماء أبناءها سطور العزّة، وتعلّم العدو أن الدخول إليها ليس نزهة، بل رحلة إلى الجحيم.
عندما قرّر العدوّ "الإسرائيلي" التوغّل برًّا في لبنان، ظنّ أن تدريباته في مناطق تشبه طبيعة الجنوب كـ "أبو سنان" و"حورفيش" ستؤهّله للميدان الحقيقي، لكنّه لم يُدرك أن عيتا الشعب ليست تضاريس تُحاكى، بل روح مقاومة لا تنكسر. وكما اعترف قائد وحدة النخبة "غولاني" المقدم "دافيد كوهين"، أنهم "تدرّبوا جيدًا" لكن هذا التدريب لم يكن كافيًا للهروب من كمائن المقاومة في عيتا وسائر القرى الحدودية.
وفي اليوم الثالث عشر من أكتوبر 2024، حاولت قوة من جنود العدو التقدّم نحو البلدة، غير أن رجال المقاومة كانوا في المرصاد، واندلعت اشتباكات عنيفة استخدمت فيها الأسلحة الرشاشة والصواريخ وقذائف المدفعية، لتتحوّل البلدة إلى ميدان من نارٍ ورعب.
في اليوم التالي، تواصل لهيب المواجهة، فاستهدف المقاومون ناقلة جند "إسرائيلية" ظهرًا، وأتبعوها بتدمير ثلاث دبابات "ميركافا" على أطراف البلدة، موقعين طواقمها بين قتيلٍ وجريح، حيث كانت عيتا الشعب تقول من جديد: "هنا تُكسر الأسطورة، وهنا تُهزم الغطرسة".
وبحسب اعترفات العدو لاحقًا فدخول عيتا لم يكن سهلًا حيث أن وحدة من لواء "غولاني" تلقّت ضربة موجعة فيها، خسرت فيها خمسة من جنودها بينهم قادة سرايا وفرق، وأُصيب يومها نائب قائد الوحدة دافيد كوهين بجروح خطيرة.
ولم تتوقف الصدمة عند ذلك، إذ أقرّ كوهين نفسه أن وحدته وقعت في كمين محكم للمقاومة بعد وقتٍ قصير من زيارة رئيس الأركان آنذاك هرتسي هاليفي للمنطقة، كلمات تكشف حجم المفاجأة التي تلقّاها جيش الاحتلال على أرض عيتا أمّ العزّ.
لم يتّعظ العدو من ذاكرة عام 2006، فعاد إلى البلدة التي لا تُهزم، ليجد نفسه مجددًا أمام تاريخٍ لا يرحم المعتدين، فالمقاومة في عيتا لا تُقاتل فقط، بل تحرس شرف الجنوب وكرامة الأمة، حيث يُكتب المجد بدماء المقاومين، وتُروى الأرض بعطر الكرامة.