قاعدة "بنيامينا" جنوبي حيفا المحتلة.. أولى ضربات المقاومة الاسلامية التي هزت أركان الكيان المحتل(تقرير)
تاريخ النشر 11:41 13-10-2025الكاتب: علي عليالمصدر: خاص إذاعة النورالبلد: إقليمي
0
وسط هالة الغطرسة التي عاشها قادة العدو الإسرائيلي بعد اغتيال سيد شهداء الأمة وبعض قادة الصف الأول والثاني،
قاعدة "بنيامينا" جنوبي حيفا المحتلة.. أولى ضربات المقاومة الاسلامية التي هزت أركان الكيان المحتل(تقرير)
حيث اعتبروا أن دخول لبنان أصبح نهاية الأزمة بسبب خلل في القيادة والسيطرة، وبعد ضرب العاصمة بيروت وارتكاب مجزرة بحق المدنيين، جاء الردّ على هيئة عملية مركّبة من عمليات خيبر النوعية بالصواريخ والمسيّرات، وبنداء "لبيك يا نصر الله"، استهدف مجاهدوا المقاومة معسكر "ركفيم" التدريبي للواء غولاني في جنوبي حيفا المحتلة بعمق 66 كلم أحدث مجزرة في صفوف جيش الاحتلال، وأوصلت رسالة إلى الكيان مفادها أن المقاومة ثابتة، وعملياتها النوعية مستمرة رغم الضربات المؤلمة.
أسفرت هذه العملية عن مقتل 4 جنود وإصابة 70 آخرين، حيث وثّقت عدسات المستوطنين آثار الدماء الذي ملأ قاعة تناول الطعام، إضافة إلى العدد الهائل من المستوطنين الذين هرعوا لنقل الجرحى بسيارات الإسعاف.
دلائل العملية كثيرة، بدءًا من الجمع المعلوماتي والاستخباري المسبق بمكان القاعدة المستهدفة، إضافةً لما تشير إليه بعض التحليلات من معرفة حزب الله بجدول تحركات جنود جيش العدو في القاعدة وتناولهم الطعام في ذلك التوقيت، وتلك القاعة، فضلًا عن التنسيق الكامل في العملية بين القوات الجوية والصاروخية، فالتزامن مع إطلاق صليات صاروخية باتجاه طبريا وعكا لتشتيت الدفاعات الإسرائيلية وقت الهجوم، انطلقت المسيّرات تجاه هدفها، الأمر الذي يوضح وجود نظام قيادة وسيطرة محكم، لأن مثل هذه العمليات العسكرية تحتاج إلى تكتيك عسكري وقيادة وتوجيه محكم للمسيّرات لتجاوز الدفاعات الجوية الكثيفة في الكيان، فلم تُدوَّ صفارات الإنذار يومها بسبب اختفاء أثر المسيّرات عن الرادارات الإسرائيلية، ولم يظهر أي أثر لها إلا بعد تنفيذها المهام.
وأعلنت إذاعة جيش العدو أن المسيّرة المهاجمة أطلقت صاروخا على القاعدة قبل الانقضاض عليها، وبدأت التحقيقات تختلف في صفوف الاحتلال من حيث نوعها ومميزاتها، وما إذا كان الحزب يملك أنواعاً أخرى، وماذا تخفي المعركة.
إن الهجوم يحمل رسائل تتخطى تلك التفاصيل، وإن كانت المعطيات مهمة لفهم طبيعة الهجوم والدروس المستفادة منه على الجانب التقني العسكري، لناحية امتصاص الضربات الإسرائيلية الأولى، والأبعاد الإقليمية والعسكرية، والأهم شعور جنود الاحتلال بعدم الأمان، لأن سلاح المسيّرات العصي على الدفاعات الصهيونية سلاحقهم أينما وجدوا.