تجمع العلماء المسلمين أدان العدوان على البقاع وعين الحلوة... "اكتفاء المسؤولين اللبنانيين ببيانات الإدانة ليس مجدياً"
تاريخ النشر 19:35 21-02-2026
0

أدان تجمع العلماء المسلمين في لبنان، السبت، "المجزرة التي ارتكبها العدو الصهيوني في البقاع" و"الغارة التي ارتكبها العدو الصهيوني على عين الحلوة" قرب صيدا جنوب لبنان أمس.

"تجمع العلماء المسلمين" في ذكرى تغييب الصدر ورفيقه: الدولة الليبية مسؤولة عن كشف مصيرهم
"تجمع العلماء المسلمين" في ذكرى تغييب الصدر ورفيقه: الدولة الليبية مسؤولة عن كشف مصيرهم

وفي بيان صادر عنه، اعتبر التجمع أن "المجزرة التي ارتكبها العدو الصهيوني في البقاع من خلال قصفه لعدة مدن وقرى، والتي أدت إلى ارتقاء 10 شهداء، ووقوع أكثر من 30 جريحاً، في حصيلة أولية غير نهائية، تؤكد أن هذا العدو لا يقيم وزناً لاتفاقيات وقف إطلاق النار، بل يمكن أن نقول وبشكل واضح أن الجهات الراعية لهذا الاتفاق لم تعد شاهدة زور على الجرائم الصهيونية بل أصبحت شريكة فيها، إذ أن السكوت عن المجازر الصهيونية هو مشاركة واضحة فيها، وهنا لا بد من موقف واضح من الدولة اللبنانية بوضع العالم أمام مسؤولياته، أولاً من خلال دعوة مجلس الأمن للانعقاد ومناقشة الانتهاكات المتمادية للعدو الصهيوني للاتفاق، وثانياً من خلال إيقاف كل الإجراءات التي اتخذتها الدولة اللبنانية سابقاً، والإعلان عن أنها لن تعود لاتخاذ أي إجراء جديد إلا بعد إلتزام العدو الصهيوني بجانبه من الاتفاق، والذي يتحقق من خلال الانسحاب الكامل من الأراضي التي يحتلها في الجنوب اللبناني، ووقف الغارات والاغتيالات بالقصف المباشر لقرى في لبنان، وقيام العدو الصهيوني بإطلاق جميع الأسرى دون أي قيد أو شرط، وإذا ما نفذ العدو الصهيوني هذه الأمور فإنه يمكن للدولة اللبنانية الدعوة من خلال فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إلى عقد مؤتمر وطني لدراسة استراتيجية دفاع وطني تعمل على الاستفادة من سلاح المقاومة الذي يجب أن يبقى جزءاً من الاستراتيجية ضمن الثلاثيات الماسية "الجيش والشعب والمقاومة".

ورأى التجمع ان "قيام العدو الصهيوني باستهداف مخيم عين الحلوة وارتقاء شهداء وجرحى يؤكد على التلاحم المصيري بين الشعبين اللبناني والفلسطيني، هذا التلاحم الذي عمد بالدم، يؤكد على وحدة المصير والمسار، وأنه لا يمكن أن يهنأ لبنان طالما كان هناك عدو صهيوني قابع على حدوده ويتهدده، الحل الاستراتيجي للأزمة اللبنانية يكون بزوال هذا الكيان الذي يعتبر وجوده كغدة سرطانية تتمدد في جسم الأمة وتسبب في هلاكها".

وأعلن التجمع "بعد دراسة للأوضاع الناتجة عن العدوان الصهيوني الأخير ما يلي:

أولاً: يستنكر تجمع العلماء المسلمين الغارات الصهيونية على البقاع والتي طالت بلدات تمنين وبدنايل ورياق، والتي أدت لارتقاء عشرة شهداء ووقوع أكثر من 30 جريحاً في حصيلة أولية غير نهائية، ويعتبر التجمع أنه يجب على الدولة اللبنانية القيام بواجباتها في اتخاذ الإجراءات الكفيلة بردع العدوان.

ثانياً: يعتقد تجمع العلماء المسلمين أن العدو الصهيوني بجريمته هذه يريد دفع الأمور إلى مواجهة يستغلها في الاتجاه نحو حرب، يريد أن يحدد هو وقتها وكيفيتها، وأنه يستغل انضباط المقاومة ضمن استراتيجية الصبر الاستراتيجي لممارسة عدوانه واغتيال العدد الأكبر من شباب المقاومة، ما يفرض على المقاومة أن تتخذ الإجراء المناسب الذي نعلن وقوفنا إلى جانبها في أي إجراء تتخذه.

ثالثاً: يستنكر تجمع العلماء المسلمين الغارة التي ارتكبها العدو الصهيوني على عين الحلوة، والتي أدت إلى ارتقاء شهيدين من حركة حماس هما بلال أديب الخطيب ومحمد طارق الصاوي، ويعلن التجمع أن هذه الشهادة هي تأكيد على التلاحم بين الشعبين اللبناني والفلسطيني، وضرورة التنسيق فيما بينهما من اجل تحقيق النصر النهائي على العدو الصهيوني.

رابعاً: يعتبر تجمع العلماء المسلمين أن الاكتفاء ببيانات الإدانة من قبل المسؤولين اللبنانيين ليست مجدية، بل لا بد من اتخاذ إجراءات أكثر فاعلية، والدعوة لاجتماع عاجل لمجلس الأمن لدراسة ما آلت إليه الأوضاع والانتهاكات المتكررة للعدو الصهيوني للقرار 1701 الصادر عن مجلس الأمن وقرار وقف إطلاق النار واتخاذ إجراءات عقابية رادعة بحق العدو الصهيوني".