الثاني عشر من آب عام 2006 شاهد على تحول فخر الصناعة "الإسرائيلية ""الميركافا" إلى خردة على يد المقاومة في وادي الحجير جنوبي لبنان(تقرير)
تاريخ النشر 08:10 12-08-2025الكاتب: علي عليالمصدر: إذاعة النورالبلد: محلي
0
عام 2006، وبعد اقتتال كثيف في القرى والبلدات الحدودية، وعجز العدو عن ايقاف نيران المقاومة تجاه المستوطنات برغم قيام طائراته الحربية بشن أكثر من 400 غارة يومية، عدا عن القصف المدفعي أطلق جيش الاحتلال عملية هجومية جديدة حملت اسم "تغيير الاتجاه 11.
في الثاني عشر من آب 2006 مجزرة الدبابات في وادي الحجير.. رجال المقاومة الإسلامية يحطّمون فخر الصناعة الإسرائيلية "الميركافا" (تقرير)
لتكون آخر محطات الانتحار للعدو تهدف الخطة الى التقدم غربا عبر توغل 130 ألف جندي إسرائيلي وعشرات الدبابات، للوصول إلى مجرى نهر الليطاني من اصبع الجليل جنبا إلى جنب مع هبوط المروحيات وراء خطوط المقاومة، اضافة إلى أن تكون الأكبر في تاريخ جيش العدو مع التقدم المتزامن شمالا في القطاع الأوسط وعلى طول ساحل البحر الابيض المتوسط أي القطاع الغربي، وبذلك تكون قد طوقت الجنوب اللبناني من الشرق إلى الغرب، وعزلت منطقة جنوب الليطاني بالكامل عن شماله.
اسمترت المعركة مدة 3 أيام، اقتحم في بدايتها اللواء 336 الصهيوني بلدة مرجعيون المحورية، ولكن لم يخلُ هذا من مقاومة باسلة من قبل المقاومة الاسلامية وفصائل أخرى، أسفرت عن إعطاب وتدمير سبع دبابات.
ومساء الجمعة في 11 من أغسطس 2006، تقدمت دبابات الميركافا 4الحديثة من اللواء 401 المدرع في وادي السلوقي ووادي الحجير المتفرع منه، مدعومة بوحدات من لواء النخبة ناحال، أنزلت جواً في منطقة الغندورية القريبة جداً من الليطاني.
كان الهدف احتلال مناطق مرتفعة لتأمين عبور الدبابات النهر، الا أن أبطال المقاومة على المرتفعات المشرفة ومن بين أشجار الوادي، كانوا يترقبون وصولها بصواريخ الكورنيت الروسية الموجهة المضادة للدروع، ليدمروا نحو 40 دبابة وجرافة خلال التقدم، وقتل ما يزيد عن 20 بين ضابط وجندي، وجرح ما يزيد عن 110 جنود، حتى عرفت هذه المواجهة بمجزرة الميركافا، وأصبح هذا الوادي مقبرة لأسطورة دباباتهم، التي شرع العدو يعمل على تحديثها لاحقا وتزويدها بنظام معطف الريح (تروفي)، بخاصة بعد انخفاض الطلب على شراء هذه الدبابة مذ حطمتها المقاومة.
يقول قائد فصيلة دبابات إسرائيلية شارك في معركة وادي الحجير، في حديث لقناة اس 24 العبرية في وثائقي عن الذكرى العاشرة لحرب 2006:
" لقد استمرت المعركة ثلاثة أيام، ولا أزال حتى الآن أتذكر كل شيء. كل ساعة، وكل تفصيلة صغيرة في تلك المعركة، إنها دائماً في رأسي، وفي رأس كل من شارك فيها. لقد انتحر اثنان من زملاء وحدتي العسكرية بعد نهاية الحرب. لا أنسى مشهد زملائي بعد وقف إطلاق النار عندما عبرنا الحدود وعدنا، ألقينا أغراضنا أرضاً وانخرط أغلبنا يبكون في انهيار
دفعت هذه الخسائر قيادة العدو الى وقف تنفيذ هذه العملية بسرعة، وكانت أحد الأسباب الرئيسية لطلبها وقف اطلاق النار ودخول وسيط، ليصدر بعدها القرار الدولي 1701.
ولكن تجدر الاشارة الى أنه قبل دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ صباح 14 أغسطس، أطلقت المقاومة الاسلامية اكثر من 250 صاروخا على شمال الكيان المحتل، وكان هذا من أعلى معدلات إطلاق الصواريخ اليومية خلال الحرب، حتى أن بعض الصواريخ أطلقت من مسافة كيلو متر واحد من الحدود قرب مستوطنة المطلة في إصبع الجليل، لتندحر بعدها القوات الإسرائيلية جنوباً بعد وقف إطلاق النار، وتكون المقاومة هي صاحبة الطلقة الأخيرة.