#فنزويلا محطّ الأطماع الأميركية.. من بين أغنى دول العالم بالثروات الطبيعية والموارد الباطنية (تقرير)
تاريخ النشر 13:19 05-01-2026الكاتب: علي عليالمصدر: اذاعة النورالبلد: فنزويلا
0
في تعدّ غير مسبوق، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تنفيذ ضربات واسعة النطاق على فنزويلا واعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته واقتيادهما جوًا إلى خارج البلاد، في انتهاك سافر لكل المعايير الإنسانية والدولية.
مادورو وترامب
ولكن بدا واضحا أن الصراع بين الدولتين تجاوز الخلاف السياسي التقليدي ليصل إلى جوهره الإستراتيجي وهو السباق على موارد الطاقة، وأطماع أميركا في السيطرة على الثروات الطبيعية، إذ تمتلك فنزويلا أكبر احتياطي نفطي في العالم، يُقدّر بنحو 303 مليارات برميل من النفط الخام، ما يعادل حوالي 17% من الاحتياطات النفطية العالمية، وتتركز هذه الثروات في حزام أورينوكو النفطي.
وإلى جانب النفط، تمتلك فنزويلا احتياطيات ضخمة من الغاز الطبيعي، وتُعد من كبرى الدول في العالم من حيث مخزون الغاز.
إضافة الى ذلك تحتوي على معادن ثمينة ومتنوعة مثل الحديد، البوكسيت (وهو خام الألومنيوم)، الذهب، الألماس، والكولتان المستخدم في صناعات التكنولوجيا المتقدمة.
وتتضمن فنزويلا ثروات أخرى من الموارد الزراعية؛ حيث توجد مساحات واسعة من الأراضي الصالحة للزراعة تُقدّر بأكثر من 30 مليون هكتار من الأراضي الزراعية الخصبة تنتج مختلف المحاصيل مثل الذرة، الأرز، البن، والموز، إضافةً إلى الثروة الحيوانية والغابات.
وبالعودة الى النفط، تُعد الصين أكبر مستورد للنفط الفنزويلي في العالم، إذ تجاوزت وارداتها 600 ألف برميل يومياً، وتأتي الولايات المتحدة خلفها، ودول أوروبية وآسيوية أخرى، ويرى المراقبون أن من بين احدى أهداف السيطرة الأميركية، هو مقارعة الصين عالميا وزيادة الضغط الاقتصادي عليها من حيث حاجة بكين الى النفط، وبعد أن فشل ترامب في لعبة الرسوم الجمركية، ليتضح حقيقة الصراع العالمي، الذي ظهر في مؤتمر ترمب الصحافي بعد اختطاف الرئيس مادورو، اذ صرح بشكل واضح أنه يريد نفط فنزويلا، وادارة البلاد، غير آبه بأنه ارتكب جريمة تخطت المعايير كافة.