ما الخطوات اللازمة للتعافي الاقتصادي في لبنان؟ وأي إجراءات مطلوبة للنهوض بالواقع الحالي؟ (تقرير)
تاريخ النشر 08:07 15-02-2026الكاتب: حسين سلمانالمصدر: إذاعة النورالبلد: محلي
0
يحتل الملف الاقتصادي صدارة الاهتمامات والأولويات لدى المواطن اللبناني الذي يرزح تحت خطوط الفقر والعوز، بفعل غياب الخطط الحكومية اللازمة لمقاربة هذا الملف وإيلائه الأهمية اللازمة..
الحصار الدولي على لبنان.. كيف يتجلى في الأزمات الاقتصادية وما هي تداعياته؟ (تقرير)
يأتي ذلك في وقت يشهد الواقع الاقتصادي اللبناني،تقلبات مستمرة نتيجة تأرجح أسعار السلعلاسيما الأساسية منها.فما هي الخطوات اللازمة للتعافي الاقتصادي في لبنان؟
في هذا السياق، أوضح الخبير المالي والاقتصادي عماد عكوش أن الحكومة، رغم مرور أكثر من عام على تشكيلها وإدراج خطة تعافٍ في بيانها الوزاري، لم تحقق تقدماً تنفيذياً يوازي حجم الأزمة. وأشار إلى أن الإجراءات الأساسية، وفي مقدمتها إصلاح القطاع المصرفي والتوصل إلى اتفاق نهائي مع صندوق النقد الدولي، لا تزال في إطارها النظري، من دون انعكاس مباشر على حياة المواطنين.
وأكد عكوش أن مسار التعافي يتطلب أولاً إعادة هيكلة شاملة للقطاع المصرفي، تتضمن حسم مسألة رسملة المصارف ومعالجة أوضاعها المالية بشكل واضح وشفاف.
كما لفت إلى أن أي اقتصاد لا يمكن أن يستعيد نموه أو يجذب الاستثمارات من دون نظام مصرفي سليم وفاعل.
وعن قانون «الفجوة المالية»، شدد على أن إقراره يعد خطوة مفصلية، إذ إن قانون إعادة هيكلة المصارف مرتبط بتفعيله. وأوضح أن عدم إقرار هذا القانون يعطل عملياً تنفيذ إعادة الهيكلة، ما يطيل أمد الجمود المالي. وفي المقابل، فإن إقراره من شأنه أن يطلق مسار الإصلاح المصرفي، ويعيد جزءاً من الثقة المفقودة، سواء لدى المودعين أو في الأسواق المالية الدولية.
كذلك رأى عكوش أن استعادة الثقة تشكل المدخل الأساسي لإعادة إدماج لبنان في النظام المالي العالمي، وتهيئة البيئة الملائمة للاستثمار وتحريك عجلة النمو. وختم بالتأكيد أن أي عملية نهوض اقتصادي تبقى رهناً بإصلاح بنيوي حقيقي للقطاع المصرفي، باعتباره شرطاً لازماً لقيام اقتصاد مستقر وقادر على تأمين الحد الأدنى من الاستقرار الاجتماعي.
يشكل الوضع الاقتصادي في لبنان حجر الزاويةلاستقرار الأمن المجتمعي وعنصراً أساسياً لبناء الثقة بين المواطن،ودولته لا سيما وأن الشريحة الأكبر من اللبنانيين أحوج ما تكون إلىاهتمام الدولة بها من خلال وضع الخطط الاقتصادية التي تنهض بالبلاد.