منظومة مالية تتحكم بسعر صرف الدولار... فلماذا لا تتحرك الأجهزة الامنية والرقابية؟ (تقرير)
تاريخ النشر 10:19 20-12-2021الكاتب: سارة الموسويالمصدر: خاص إذاعة النورالبلد: محلي
23
يشهدُ لبنانَ باستمرار ارتفاعاً قياسيًا في سعر صرف الدولار، ما يدلُ على وجود أيادٍ تتحكّم بسعر الصرف، وهو ما يُثبت غياب علاقة العرض والطلب عن تحديد السعر،
منظومة مالية تتحكم بسعر صرف الدولار... فلماذا لا تتحرك الأجهزة الامنية والرقابية؟(تقرير)
فيحدد المضاربون سعر الصرف على هواهم متعمدين دفع الاقتصاد نحو مزيدٍ من الانهيار خدمةً لمصالح سياسية ومصرفيًة في ظل غياب الرقابة والمحاسبة بحسب ما يؤكد لإذاعة النورالمتخصص في الشأن المالي والاقتصادي الدكتور علي زبيب، الذي يلفت إلى أن غياب الرقابة عبر السلطات الرقابية، ومنها مصرف لبنان عبر لجانه وهيئاته من لجنة التحقيق الخاصة ولجنة الرقابة على المصارف، أدى دوراً كبيراً في ارتفاع سعر صرف الدولار، لا سيما أن لدى المصارف باعاً طويلة في الإتجار بالشيكات المصرفية والمضاربة على سوق الدولار.
أما عن المسؤولية والمحاسبة القضائية، فيرى زبيب أن هناك تقاعساً من قبل القضاء اللبناني في اتخاذ الإجراءات القانونية الضرورية للجم التجاوزات التي تحصل في السوق عبر المصارف او الصرافين غير الشرعيين، مؤكداً أن هذه التجاوزات تمارس دوراً سلبياً في السوق اللبناني وتؤدي إلى زيادة الضغط على الدولار الاميركي، وبالتالي المزيد من انهيار الليرة اللبنانية.
لا يمكن تبرئة المنصات من مسؤوليتها عن رفع سعر الصرف بفعل المضاربة التي تمارسها ، يؤكد زبيب، داعياً الحكومة والقضاء الى التحرك لمراقبتها، موضحاً أن ملف المنصات شائك لأنه تقني، ولا بد من قيام القضاء اللبناني بما يلزم والإيعاز إلى مكتب جرائم المعلوماتية بضرورة مراقبتها.
ويؤكد زبيب أن الجرم الذي ترتكبه هذه المنصات والذي يساهم في ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الليرة اللبنانية هو جرم مالي يكاد يتجاوز الجرائم التي يتم تصنيفها بـ"جرائم أكبر" لأنها ترتبط بلقمة عيش المواطن اللبناني.
وازاء ما تقدم، يبقى الحل الوحيد في تفعيل الاجهزة الرقابية دورها في ملاحقة المتلاعبين بسعر صرف الدولار والمسؤولين عن انهيار الليرة اللبنانية والاقتصاد اللبناني.