تراجع الأمطار، تكرار موجات الجفاف، وارتفاع درجات الحرارة جميعها عوامل ساهمت في انحسار المساحات الخضراء وتدهور الغطاء النباتي بصورة لافتة.
أمام هذا الواقع البيئي الضاغط، تبذل البلديات جهودها ضمن الإمكانات المتاحة للتخفيف من حدّة المشكلة. ومن بين هذه المبادرات، برز مشروع بلدية مقنة التي قامت بتحريج ما يزيد عن ثلاثين هكتارًا خلال السنوات الماضية، في محاولة لإحياء التوازن الطبيعي حسب ما تحدث لاذاعتنا رئيس بلدية مقنة ممدوح المقداد، موضحا انه تم تقديم طلب الى وزارة الزراعة لتشجير الطرقات متمنيا من الجميع زرع الاشجار لان التشجير يساعد في تغيير المناخ .
وفي السياق نفسه، اكد مدير مؤسسة "جهاد البناء" في البقاع خالد ياغي ان المؤسسة على تعاون دائم مع البلديات لتعزيز المساحات الخضراء عبر برامج ومشاريع زراعية وإعادة تشجير تهدف إلى دعم البيئة وحماية التربة من التدهور .
وبين محدودية إمكانات البلديات وواقع التصحر المتسارع، يبرز ضرورة اعتماد نهج تكاملي يجمع الدولة والبلديات والمجتمع المحلي، للتمكّن من إعادة التوازن البيئي إلى هذه الأرض، وضمان أن يبقى البقاع أرضًا خصبة نابضة بالحياة.