ناصر الدين افتتح مؤتمراً علمياً: نعمل على دمج الذكاء الاصطناعي في الاستراتيجية الأوسع للصحة الرقمية
تاريخ النشر 10:32 12-12-2025 الكاتب: اذاعة النور المصدر: وكالات البلد: محلي
0

إفتتح وزير الصحة العامة الدكتور ركان ناصر الدين المؤتمر العلمي الذي نظمه قسم التصوير الطبي في كلية الصحة العامة في جامعة "الحكمة".

وزير الصحة العامة ركان ناصر الدين
وزير الصحة العامة ركان ناصر الدين

 تحت عنوان: "التصوير الطبي المستقبلي من الإبتكار إلى التدخل العلاجي- بيروت 2025 التصوير الطبي الذكي والحماية الإشعاعية من أجل عالم أكثر صحة"، بهدف تسليط الضوء على الإبتكارات في التصوير الطبي، وتطوير المهارات في مجالات الذكاء الإصطناعي وأجهزة الكشف الحديثة والمتقدمة، وتعزيز الحماية من الإشعاعات ووضمان سلامة المرضى والعاملين. 

وأشار الوزير ناصر الدين في كلمته الى أهمية المؤتمر، معتبرا الى أنه "يعكس قناعة عامة بأن مستقبل الرعاية الصحية سيُبنى من خلال الاستخدام الذكي للبيانات والأدوات الرقمية والتقنيات الحديثة". ولاحظ أن "النظام الصحي في لبنان يحتاج إلى المضيّ قدمًا في تحقيق أمرين أساسيين: الإصلاح الرقمي من جهة، وإدخال الذكاء الإصطناعي في الأنظمة الصحية من جهة ثانية".

وأكد أن "وزارة الصحة العامة تتقدم في إرساء إصلاحات استراتيجية تتقدمها الرقمنة باعتبارها ركيزة استراتيجية أساسية لضمان الجودة والسلامة والعدالة في الوصول إلى الخدمات الصحية".

ولفت الى أن "الوزارة إستثمرت بشكل كبير على مدى السنوات الماضية في بناء أسس منظومة صحية رقمية حديثة"، وقال: "نقوم حاليًا بتطوير المنصات الوطنية الخاصة بالترصّد والتسجيل وإعطاء التراخيص وإدارة سلاسل الإمداد. فنحن نتقدم بثبات نحو نظام صحي تتخذ فيه القرارات إستنادًا إلى بيانات حديثة وموثوقة. ومما لا شك فيه أن الذكاء الإصطناعي امتداد طبيعي لهذا التحوّل".

وتوقف عند مشاركته في الوفد الرسمي الذي رافق رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في زيارته الرسمية لسلطنة عمان، مشيرًا إلى أنه زار مؤسسات صحية رسمية في السلطنة حيث لفته إنشاء مركز للإبتكار والتخطيط يستخدم معدّات متقدمة وذكية للكشف عن عدد من الأمراض ومن بينها سرطان الثدي.

وأكد أن "لبنان أحرز خطوة لافتة في هذا السياق، مثل إعتماد برنامج السل الوطني على التشخيص المدعوم بالذكاء الإصطناعي لمرض السل، إذ يتيح النظام الموجود قراءة سريعة ودقيقة لصور الصدر الشعاعية".

ورأى أن "هذا النظام يشكل تقدمًا مهمًا في بلد يواجه التنقل والنزوح المستمرين مما يلقي أعباء كثيرة على القدرات المخبرية، وقد شكّل النظام المعتمد إنجازًا بضمانه الكشف المبكر والمباشرة السريعة بالعلاج وتاليًا تأمين حماية أفضل للمجتمع".

وقال: "إننا نعمل كذلك على تطوير منظومات متقدمة لتنظيم قطاع الدواء من خلال استخدام الذكاء الإصطناعي، وهي خطوة أساسية للحد من النقص المحتمل للدواء وتطوير خطط الحصول على الأدوية الأساسية والمنقذة للحياة".

وأوضح أن "العمل على أنظمة إستباقية سيؤدي إلى تحسين مستويات المخزون الدوائي والإنتقال من إدارة الأزمات إلى إدارة الأنظمة". 

وتوقف عند "الدور الذي سيلعبه الذكاء الإصطناعي في المستقبل في مجالات الحماية من الأشعة والتصوير الطبي للأورام والكشف المبكر للسرطان وغير ذلك من تحسين للكفاءة التشغيلية في المستشفيات ومراكز الرعاية الأولية. وأكد أن وزارة الصحة العامة تعمل على دمج الذكاء الإصطناعي في استراتيجيتها الأوسع للصحة الرقمية من خلال الأطر التنظيمية وبناء القدرات وتطوير البنى التحتية ومواءمة المعايير التي سيتم اعتمادها مع المعايير الدولية".

وقال: "إن رؤيتنا واضحة، وهي نظام صحي تتكامل فيه تقنيات التصوير والتشخيص والمنصات الرقمية والذكاء الإصطناعي بما يدعم الأطباء ويمكّن المرضى ويعزًز الصحة العامة".

ولفت إلى أن "تحقيق هذه الرؤية يتطلب شراكة، تنعكس أهميتها في هذا اللقاء، لأن للجامعات والنقابات المهنية والشركاء الدوليين دورًا أساسيًا في تبني التقنيات الجديدة وبناء رأس المال البشري القادر على قيادة التحوّل والتطور المطلوب، والإسهام معًا في بناء منظومة تصوير رقمي ذكي تلبي حاجات لبنان".

وشدد على "ضرورة أن يقترن الإبتكار بالحماية من الإشعاع. فمع تطور تقنيات التصوير يجب أن تتطور كذلك أطر ضمان الجودة والتدريب والحد من المخاطر".

وأكد أن "لبنان استطاع بصموده أن يواجه تحديات غير مسبوقة، وهو الآن أمام فرصة ليست للتعافي فقط، بل للتقدم من خلال الصحة الرقمية والذكاء الإصطناعي اللذين يساعدان على بناء نظام صحي أكثر أمانًا وعدالة للأجيال المقبلة".

وهنأ جامعة الحكمة على "اختيار هذا الموضوع المهم الذي يتماشى مع أجندة الإصلاح الصحي في لبنان".