وزير الصحة يعلن خطة شاملة لتجهيز المستشفيات الحكومية وتعزيز التغطية الصحية بدعم البنك الدولي والإسلامي
تاريخ النشر 14:15 12-12-2025 الكاتب: إذاعة النور المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام البلد: محلي
0

ألقى وزير الصحة ركان ناصر الدين في السرايا الحكومية، كلمة في حفل إطلاق خطة تجهيز المستشفيات الحكومية الممولة من البنك الدولي والبنك الاسلامي للتنمية بعنوان "خطة تجهيز المستشفيات الحكومية استراتيجية الإصلاح والإنماء الصحي المتوازن".

وزارة الصحة برعاية الوزير ناصر الدين تنظم فعالية خاصة للتوعية على هشاشة العظام
وزارة الصحة برعاية الوزير ناصر الدين تنظم فعالية خاصة للتوعية على هشاشة العظام

ووصف الوزير ناصر الدين في مستهل كلمته أن هذا الحفل الصحي "مميز"، قائلًا: "نطلق من خلاله حملة إطلاق تجهيز المستشفيات الحكومية الممول من البنك الدولي والإسلامي للتنمية ونعلن فيه عن الخطة الوطنية لتجهيز المستشفيات الحكومية نحو الإصلح والإنماء الصحي المتوازن.

ولفت ناصر الدين إلى أن "في بلد عانى ما عاناه خلال الأزمات المتلاحقة خصوصاً خلال الفترات الأخيرة، كانت الصحة وخدمات الاستشفاء والدواء إضافة إلى خسارة أكثر من 40 في المئة من الأطباء وأكثر من 20 في المئة من الأطقم التمريضية، إضافة إلى ارتفاع الكلفة الاستشفائية ودفع أكثر من 85 في المئة من قيمة الفاتورة من حساب وجيوب المواطنين مباشرة، وعلي الرغم من كل هذا، صمد هذا القطاع بجيشه الأبيض، بأطبائه وممرضيه وعامليه في القطاعين العام والخاص، ورغم كل ما واجهه خلال أزمة كورونا وانفجار المرفأ وخلال الحرب الأخيرة وقدم على مذبح صحة لبنان شهداء وجرحى بلباس وأرواح نقية وبيضاء فكل التحية لهم ولعوائلهم ولزملائهم في هذا اليوم".

وأضاف: "وأمام هذا الواقع الصعب، وأمام الحاجات المتزايدة وارتفاع الكلفة الاستشفائية عالميا وفي ظل غياب التغطية الصحية الشاملة وضعف الموازنة وجدنا أنفسنا أمام استحقاق إصلاحي كبير وصعب، إصلاح اتخذناه في الحكومة عنواناً لإنقاذ القطاعات وعودة الانتظام للمؤسسات العامة في الدولة ولعل أهم هذه المؤسسات التي تعتبر ملجأ كل فقير غير قادر على دفع تكاليف المستشفيات الخاصة، هذه المؤسسات التي تشكل بإمكانياتها المتواضعة باباً لخدمة المواطنين اللبنانيين والمقيمين، عند كل باب طوارىء وعند كل عناية فائقة وفي غرفة كل مريض، وعند كل ولادة، ومن عناية الأطفال، ومع كل جلسة غسيل كلى أو جلسة علاج فيزيائي نجد أناساً طيبين صابرين ينتظرون خدمة صحية تقدمها الدولة بشكل لائق وكريم".

كما أكد الوزير ناصر الدين أنّه "ومن هنا، قررنا الاستثمار الصحيح في هذه المستشفيات، استثمار يؤمن المعدات المتطورة ويحدّث الخدمة بشكل كبير مما ينعكس أيجاباً على صحة المواطن وعلى جودة الخدمات، وبدعم مباشر من العهد والحكومة ورئيسها ووزارة المالية  وبجهد كبير من فريق عمل وزارة الصحة، تمكنا من تفعيل قرض البنك الدولي والبنك الإسلامي وأعدنا عجلة الانماء بتنسيق مع شريكنا مجلس الانماء والاعمار وفعلنا آليات التوزيع وفق الحاجة بطريقة لا مركزية تجعل من كل مستشفىاً حكومي باباً للأمل وطريق للعلاج وللشفاء، وكان التحدي الأكبر هو التمكن من إنجاز المهمة خلال بضعة اشهر قبل انتهاء عمر القروض. 

كذلك، أشار إلى أن "اللقاءات اليومية والدورية والأسبوعية والشهرية كانت مع كل تفصيل في الشراء ومع كل ورقة في ديوان المحاسبة والمالية وكل المعاملة في مجلس الانماء والاعمار وكل مطلوب من البنك الاسلامي والدولي"، مضيفًا أنّه "وفعلا، على الرغم من كل هذا تمكنا جميعاً من تحقيق الهدف وبدأت المعدات بالوصول تباعاً كما تم عرضه في كل الأطراف وفي العاصمة ويستكمل هذا خلال عام 2026 بإذن الله".

وقال: "لأن الانماء لا يكون فقط بتأمين المعدات، فقررنا ومع كل تأمين معدة، حجز عقود صيانه ودفع المتوجبات لتجهيز أمان المعدات على نفقة الوزراة، عبر مساهمات مالية مباشرة وبإشراف من فرقاء متخصصين وفنيين"، مضيفًا أن الوزارة "قامت بتوسعة تغطياتها الصحية على مستوى العمليات وأضفنا أكثر من 40 عملية إضافية تشملها تغطياتنا لتشمل عمليات القلب والشرايين وجراحات الأورام والجرحات الأساسية، اضافة الى زرع الاعضاء لاسيما الكلى وزراعة نقي العظم وقمنا من البدء بتغطية المغروسات الطبية في كسور الحوض وبحملات التشخيص المبكر المجانية التى ما زالت مستمرة لسرطان الثدي عند كل النساء اللبنانيات مجانا في أكثر من 50 مستشفى متعاقد مع وزارة الصحة العامة وقريبا سنبدأ بتغطيات إضافية لتشمل عمليات الجلطات الدماغية وغيرها تدريجيا ووفق الإمكانات والأولويات".

وتابع: لاستعادة الثقة بين الدولة والمواطن وبين المستشفى والوزارة، فعلنا آليات دفع المستحقات للمستشفيات والأطباء وأصبحنا الأن نغطي الفواتير والمستحقات المالية خلال مهلة 3 الى 6 أشهر من تاريخ اجراء العمل الطبي وهذا يعتبر من اسرع اليات الدفع في لبنان بفضل تفعيل التدقيق في الوزارة والتسريع الذي نحصل عليه في ديوان المحاسبة ووزارة المالية الذين يضعون الصحة أولوية ويشاركوننا رؤيتنا في ضرورة عودة الثقة بالدولة حين تدفع مستحقاتها، اضافة الى اطلاقنا، مشروع الاعتماد الذي يسمح بتصنيف المستشفيات ويخلق حافزية التطوير في الخدمة والأداء الصحي".

وأشار إلى أن "هذا المشروع المتكامل، يشكل وصفة الخلاص لأزمتنا الصحية الذي لا يكتمل من دون تغطية دوائية إضافية ولهذا قمنا بتوسيع بروتوكولاتنا في علاجات الأمراض السرطانية والمستعصية بأكثر من 3  اضعاف وبإضافة أكثر من 56 في المئة، أدوية جديدة الى بروتوكولاتنا العلاجية بوفر كبير في مناقصاتنا مما يسمح لنا بكل هذه التوسعة بنفس الموازنة الدوائية".

كما أضاف: "وقمنا بتفعيل البرنامج الوطني للسرطان وتنشيط السجل الوطني للسرطان بعد ما توقف خلال الازمة ولأن الاستثمار الصحيح يكون من التشخيص المبكر والعلاج المبكر، وضعنا خطة لتوسعة شبكات الرعاية الصحية الأولوية على مستوى الوطن التي تضم أكثر من 330 مركز رعاية صحية أولوية. وبدأنا أيضاً بتعزيزه عبر شراء الأدوية المزمنة مجددا بعد توقفها من العام 2019 ونقوم بشراء معدات تعزز دور المراكز في التشخيص والعلاج المبكر كمكنات الإيكو، والمعدات المتعلقة بصحة الأم والطفل وكراسي الأسنان إضافة الى تغطية الرزم الاساسية للمرضى الأكثر فقراً عبر الاستعانة".
 
على الصعيد الاجتماعي أوضح وزير الصحة ركان ناصر الدين أن مشروع أمان واطلاق برنامج الصحة المدرسية بدأ من "وزارة الشؤون الاجتماعية، بالتعاون مع وزارة التربية ومنظمة الصحة العالمية شريكتنا الدائمة في كل الاستحقاقات كما ساهمنا في استرجاع لبنان لحق التصويت بعدما توقفنا خلال الأزمة ليكون لبنان حاضراً في المحافل الصحية الدولية"، مؤكدًا أن "هذه الخطوات ترافقت مع اصلاحات ادارية متعلقة بإقرار المراسيم التطبيقية للوكالة الوطنية للدواء بإنتظار تشكيلها وتنظيم مزاولة التمريض وإطلاق ورشة تجهيز المختبر المركزي المرجعي لوزارة الصحة بالإضافة تعزيز الدور الرقابي للوزارة بعد موافقة مجلس الوزراء على تعيين اطباء مراقبين ومفتشين صيادلة يتم تعيينهم عبر مجلس الخدمة المدنية".

كذلك، أشار ناصر الدين الى أن "الوزراة أطلقت خطتها الوطنية للرقمنية ووضعت العديد من البرامج المتطورة التي تسمح بتعقب الدواء من المستودعات الى المريض وذلك لمكافحة التزوير والتهريب، وتمكنت بمساعدة الجمارك والمؤسسات الأمنية من ضبط العديد من شبكات تهريب الدواء والتزوير، بالاضافة الى العديد من الورشات الاصلاحية والادارية مع التفتيش المركزي في بعض المستشفيات الحكومية"، قائلًا: "إن كل هذه الانجازات خلال الفترة القصيرة من عمر الوزارة، ما كان ليكون لولا تضافر كل الجهود من أجهزة الدولة اللبنانية ووزاراتها وبين دعم البنك الدولي والاسلامي ومن العاملين المجهولين بصمت وتعب داخل القطاع العام ومن فريق عملي الاستشاري والوزاري الذين أتوجه لهم اليوم بكل الشكر والتقدير على جهودهم التي اثمرت اليوم".

وختم الوزير ناصر الدين : "إن الصحة لا تعرف السياسة، ولا تعرف الطائفية، ولا تعرف المناطقية، إن لغة الصحة هي الانسانية والوطنية التي تجمعنا، ان شاء الله صحة بلدنا  تصبح بألف خير ومع تضافر الجهود نصل للتغطية الصحية  الشاملة، الانجاز يكون عندما نرى كل مريض لبناني رجع لصحته وعافيته، وعندما نحمي أهلنا واولادنا من الامراض ومعالجهم مبكرا، ولكن الإنجاز الأهم هو ان يرجع بلدنا يتعافى ويشفى ، وكلنا أمل ان لبنان  سوف ينهض وسيعمر بإيدينا كلنا، لان لبنان وجد ليعيش وهو لا يموت".