أفادت وكالة "ريا نوفوستي" الروسية أن تقلبات الشتاء تفاقم معاناة آلاف العائلات الفلسطينية التي تعيش في الخيام في قطاع غزة، بعدما تدمرت منازلهم بفعل الحرب التي استمرت أكثر من عامين.
واقتلعت الرياح والأمطار خيام النازحين المهترئة في قطاع غزة، لتفقد عشرات الأسر المأوى الأخير، وتبدأ رحلة بحث جديدة عن ملاذ آمن.
وبحسب الوكالة، تغمر مياه الأمطار ما تبقى من متاع النازحين، وتغرق مقتنياتهم المتبقية، ويواجه كثير من العائلات اقتلاع خيامهم، فيتشبثون بها في مواجهة الريح الشديدة.
وكان مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" قد أكد في وقت سابق أن ما يقارب 55 ألف عائلة تأثرت حتى الآن بالأمطار الأخيرة في جميع أنحاء غزة، حيث تضررت ممتلكاتهم ومساكنهم أو دمرت جراء العاصفة المطرية.
وحذرت منظمات طبية من انتشار الأوبئة، وخصوصاً الكوليرا وشلل الأطفال في أوساط النازحين في قطاع غزة، في ظل منع السلطات الإسرائيلية إدخال الأدوية والمستلزمات الطبية إلى القطاع.
وقالت منظمة "أطباء بلا حدود" إن فرقها في قطاع غزة سجلت معدلات مرتفعة للإصابة بالتهابات الجهاز التنفسي، مشيرةً إلى أنها تتوقع أن تزداد الحالات طوال فصل الشتاء.
ويعاني قرابة 1.5 فلسطيني في قطاع غزة، وفق تقديرات المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، أوضاعاً إنسانية مأساوية وخطيرة، نتيجة انعدام مقومات الحياة، وصعوبة الحصول على المساعدات والمستلزمات الأساسية، ونقص الخدمات الحيوية بسبب استمرار الحصار الإسرائيلي على القطاع.