عقد البابا ليو الرابع عشر، اليوم السبت، اجتماعًا مع قادة الكنائس والمجتمعات المسيحية المحلية في كنيسة مار أفرام السريانية الأرثوذكسية في إسطنبول، وذلك في اليوم الثالث من زيارته إلى تركيا التي تتضمن برنامجًا حافلًا بمحطات دينية ورمزية بارزة.
وأظهرت مشاهد مصوّرة لحظات دخول البابا إلى الكنيسة وسط استقبال لافت من القيادات الكنسية، حيث تبادل التحية معهم قبل أن يلتقطوا الصور التذكارية. وشارك في اللقاء البطريرك المسكوني برثلماوس الأول وعدد من كبار رجال الدين في تركيا.
يأتي هذا الاجتماع بعد ساعات من زيارة البابا ليو الرابع عشر صباح السبت إلى جامع السلطان أحمد "الجامع الأزرق"، في أول زيارة له إلى مكان عبادة مسلم منذ انتخابه في أيار/مايو 2025.
واستغرقت الزيارة نحو 15 دقيقة اطّلع خلالها على معالم المسجد الداخلية برفقة شخصيات دينية إسلامية، في خطوة وصفت بأنها استمرار لمسار الحوار بين الأديان الذي يحرص البابا على تعزيزه.
كما شهد محيط الجامع الأزرق حضورًا لافتًا للسكان والسياح، بين من رحّب بالزيارة ومن أبدى تحفظًا عليها. وأكد مؤذّن الجامع أن الحبر الأعظم "أراد رؤية المسجد والشعور بأجوائه وكان سعيدًا بذلك".
ومن المقرر أن يواصل البابا نشاطاته هذا المساء بلقاء مزيد من قادة الكنائس، وأداء صلاة مختصرة في الكنيسة البطريركية للروم الأرثوذكس في القديس جورج، قبل أن يجتمع بالبطريرك برثلماوس الأول لتوقيع إعلان مشترك لم يُكشف عن مضمونه فيما بعد.
وتُختتم زيارة البابا لتركيا صباح الأحد بقداس إلهي في كاتدرائية الأرمن وزيارة ثانية إلى كنيسة القديس جورج، قبل أن يتوجّه إلى لبنان في المحطة التالية من أول جولة خارجية له منذ تولّيه السدّة البابوية.