منذ بداية العدوان الصهيوني على غزة في السابع من اكتوبر عام ألفين وثلاثة وعشرين محاولات متكررة للتفاوض لم تنجح في كبح آلة الحرب الإسرائيلية(تقرير)
تاريخ النشر 15:21 09-10-2025الكاتب: حسن بدرانالمصدر: خاص إذاعة النورالبلد: إقليمي
0
على مدى عامين من العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة تكررت محاولات التهدئة والتفاوض من دون أن تنجح في كبح آلة الحرب أو وضع حد لمأساة الغزيين.
اتفاق وقف اطلاق النار في غزة بدأ بالقصف.. ونداءات لعدم التسرع في العودة إلى القطاع
وبين كل جولة وأخرى كانت الأبواب توصد أمام الحلول الدبلوماسية مع إصرار حكومة رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو المطلوب من قبل المحكمة الجنائية الدولية على الحسم العسكري ورفض أي اتفاق نهائي لوقف إطلاق النار.
وخلال تلك الفترة الطويلة تعاقبت المبادرات والوساطات لكن المشهد الإنساني في غزة ظل على حاله من القتل والحصار والدمار.
ففي تشرين الثاني 2023 نجحت الوساطة القطرية - المصرية في إبرام أول هدنة بين المقاومة الفلسطينية والعدو إستمرت سبعة أيام فقط وأسفرت عن الإفراج عن 109 أسرى صهاينة مقابل 240 أسيراً فلسطينياً قبل أن تنهار الهدنة ويستأنف جيش الإحتلال عملياته العسكرية.
وفي أيار 2024، طُرح مقترح جديد تضمن خطة من ثلاث مراحل تمتد كل منها بين 40 و42 يوماً على أن تفضي في نهايتها إلى وقف شامل لإطلاق النار وعودة النازحين إلى ديارهم لكن الحكومة الإسرائيلية رفضت المقترح وواصلت تصعيدها العسكري في القطاع.
وفي نهاية الشهر نفسه، أعلن الرئيس الأميركي السابق جو بايدن خطة لوقف كامل لإطلاق النار تستند إلى مقترح إسرائيلي يتضمن ثلاث مراحل وهو ما رحبت به حركة حماس من حيث المبدأ بينما أصر نتنياهو على المضي في الحرب بحجة تحقيق أهدافها.
وفي العاشر من حزيران 2024، تبنّى مجلس الأمن الدولي القرار رقم 2735 الذي دعا إلى تنفيذ مقترح بايدن ودعم وقف إطلاق النار ومع ذلك بقي القرار من دون تنفيذ فعلي وسط رفض حكومة العدو أي التزام بوقف دائم للحرب.
ثم جاء كانون الثاني 2025 ليحمل ملامح إتفاق جديد هو الثاني منذ اندلاع الحرب إذ أُعلن في منتصف الشهر عن تفاهم لوقف إطلاق النار من ثلاث مراحل.
بدأت أولى هذه المراحل في التاسع عشر من الشهر ذاته واستمرت 42 يوماً وشهدت الإفراج عن 33 أسيراً صهيونياً مقابل مئات الأسرى الفلسطينيين.
ومع دخول الحرب عامها الثالث، واشتداد الكارثة الإنسانية في غزة وارتفاع منسوب الرفض الدولي للإبادة في القطاع برز إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب خطة جديدة لوقف الحرب تتألف من عشرين بنداً.
وتنص هذه الخطة التي أيدها نتنياهو على وقف فوري لإطلاق النار والإفراج عن جميع الأسرى الصهاينة خلال 72 ساعة وانسحاب تدريجي لقوات الإحتلال من قطاع غزة، كما تتضمن إنشاء سلطة إنتقالية بإشراف مباشر من ترامب وبمشاركة رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير.